الصفحة الرئيسية
تسجيل الدخول
نشرة الموقع
التغذية الإلكترونية 
"ميدابتكار" تنقل مأكولات مصرية إلى العالمية

جبن دمياطي وكشك صعيدي وغيرها من المنتجات المصرية تدخل الاسواق الاوروبية لتصبح من المكونات الاساسية على مائدة افطار فرنسية أو إيطالية أو اسبانية. تلك مبادرة من نوع جديد يعمل على بلورتها الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع دولة مصر بغية دعم الصناعات المحلية والوصول بها إلى التنافسية العالمية.
أمينة خيري - القاهرة، الحياة
أن تأكل «كشكاً صعيدياً» لدى زيارتك أحد نواحي «الصعيد الجواني»، فهذا متوقع. وأن يعجبك طعمه وتدهشك نكهته التي لا مثيل لها شرق المحروسة أو غربها، فتصطحب معك بعضاً منه لدى عودتك إلى مدينتك أو بلدك، فهذا أيضاً أمر عادي. ولعل الأكيد أن كثيرين من أصدقائك ومعارفك سيستغربون رؤية هذا الصنف الغذائي الذي لم ولن تجد مثيلاً له سوى في «الصعيد الجواني». ولكن أن تسافر إلى دولة أوروبية فتجد عبوات «الكشك الصعيدي» قد تبوأت رفوف أكبر محلات السوبرماركت، فهذا من دون شك ما لم يخطر ببال. أما أن تصر على أن يكون سندويش الإفطار صباحاً قبل توجهك إلى عملك في القاهرة أو الإسكندرية أو بور سعيد من الجبن الدمياطي، فهذا مطلب عادي. وحتى إذا كنت لا تأكل سوى الجبن الدمياطي المعجون بالطماطم وقطع الخيار المتراصة في وجبة العشاء، أيضاً مسألة واردة. لكن أن يتحول الجبن الدمياطي – الذي ولد قبل عشرات السنوات في مدينة دمياط – ملكاً متوجاً على مائدة إفطار عائلة فرنسية أو شاب إيطالي أو سيدة اسبانية، فتلك مسألة جديدة.
7.3 مليون يورو هي الموازنة العامة التي أنفقها الاتحاد الأوروبي بين نيسان (أبريل) 2006 ونهاية آذار (مارس) الماضي على مشروع «ميدابتكار» لدعم الصناعات المحلية التي تميز عشر دول في المنطقة للوصول بها إلى التنافسية العالمية وبينها الكشك الصعيدي والجبن الدمياطي في مصر. ويهدف المشروع كما يدل اسمه إلى دعم الابتكار والتكنولوجيا في دول منطقة «الميدا». وتشير المستشارة الإعلامية لـ «ميدابتكار» وسام غازي الى تحديد عدد من المنتجات المصرية ذات الخصائص المميزة التي تؤهلها للحصول على شهادة الجودة المطلوبة، وذلك لقيمتها وخصائصها المتفردة. وتقول: «المنتجات المصرية التي اختيرت هي منتجات الألبان، تحديداً الجبن الدمياطي، ومنتجات الحبوب بما فيها الحبوب المخمرة والمقصود بها الكشك الصعيدي، بالإضافة إلى الأعشاب المصرية التي تستخدم في الطعام والأعشاب الطبية».
مأكولات ذات خصائص مميزة
ويكمن السر في الوصول بمثل تلك المنتجات المحلية المنشأ والشديدة التفرد والتميز إلى العالمية في «حماية شهادة المنشأ للمنتج». تقول غازي لـ «الحياة» إن «المنتجات المرخصة تتمتع بميزات في تسعيرها لدى تصديرها، ما يمثل حافزاً للاستثمار والابتكار، كما تؤدي إلى دعم زيادة القيمة المضافة لمساعدة المنتج المعتمد وتأهيله للانخراط في حلقة التطور، وتؤدي إلى زيادة القدرة التنافسية دولياً». وعلى رغم إن للصناعات المصرية من المميزات والمواصفات ما يؤهلها لتتبوأ مكانة متقدمة في الأسواق الأوروبية، فإن هناك العديد من العراقيل وأولاها المشاكل التقنية، وتدني مستوى الكفاءة المؤسساتية للصناعات المصرية.
لكن المؤشرات الحالية تؤكد أن لدى المنتجين في مصر حماسة ورغبة قويتين في الارتقاء بمنتجاتهم، وهو ما ظهر جلياً في عدد من حلقات العمل والدورات التدريبية التي نظمت في القاهرة قبل أيام وركزت على حماية شهادة المنشأ ومؤشرات الحماية الجغرافية، وكذلك كيفية تقديم الدعم التقني لإصدار شهادات المنشأ لبعض المنتجات المصرية. رئيس هيئة المواصفات والجودة الدكتور هاني بركات قال في إحدى الورش التي نظمت في القاهرة أن المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن ستساعد المنتجات المصرية في دخول أسواق دول الاتحاد، بالإضافة إلى التعاون مع الدول المجاورة وإنشاء شركات معها، مؤكداً ضرورة رفع وعي المنتجين المحليين بطبيعة المنتجات الأوروبية.
وتشير وسام غازي إلى أن إعطاء المنتجات المصرية المتميزة علامة تجارية سيكون من شأنه منحها ميزة التنافسية، وضمان أسعار جيدة جداً، بالإضافة إلى أولوية التصدير، وهي ميزات يستحقها العديد من تلك المنتجات التي تفتقد معايير ومقاييس خاصة.
تحديد كيان قانوني لحماية شهادة المنشأ
وترشح غازي منتجات أخرى مثل الملوخية لتدخل مجال التنافسية الدولية، محذرة من أن دولاً مثل الصين واليابان استوردت الملوخية من مصر قبل سنوات، وقد تتمكن من إدخال لمسات مبتكرة وتجارية عليها، بما يجعلها قابلة للتسويق وتنافس في الأسواق العالمية فتحصل على علامتها التجارية على رغم أن المصريين هم منتجوها الأصليون. الخطوة التالية في مثل هذا المشروع الطموح هي في ملعب وزارة التجارة والصناعة المصرية، وهيئة المواصفات والجودة، وغرفة الصناعات الغذائية، وهو ما بدأ يتحقق بالفعل. إذ شارك ممثلون عن 34 شركة مصرية غالبيتها مختصة في الصناعات الغذائية والألبان, في ورش تدريب على حماية شهادات المنشأ. تدربوا على تحديد الكيان القانوني لحماية شهادة المنشأ، وخصائص المنتج، والمسؤوليات والتاريخ، والكميات المنتجة، ومنهجية الإنتاج، بالإضافة إلى التشريعات المحلية الخاصة بحماية المنتجات.
يذكر أن «ميدابتكار» كلمة مشتقة من كلمتين «مديترينيان» أي المتوسط وكلمة ابتكار. ويوفر هذا البرنامج لمجموعة الدول الأورومتوسطية أساليب ومنهجيات تشجع الابتكار على مستوى الشركات والمؤسسات، وكذلك على مستوى كل دولة. كما يجري العمل لإقامة شبكة تعاون بين دول المنطقة لتساعد بعضها بعضاً، ومن أجل التشاور وتبادل المعلومات والمنفعة مع دول الاتحاد الأوروبي.

شيء رائع ان يساعدك الاتحاد الاوروبي علي التعري فبمنتوجات محلية و ادماجها ظمن المستخدمات الاوروبية وخاصة لو كانت اطباق شعبية ماهو الا دليل على الانفتاح على العالم حتى لو كان مجرد طبق او اثنين.
ارى ان ذلك امر طبيعي لوصول بعض الاطباق العربية وغيرها من الاشياء التي تخص العرب للعالمية، لما هنالك من انفتاح عالمي على صعيد الافراد والشعوب والثقافات.
تذكرت ايضا زيارة الرئيس اوباما لمصر عندما تناول على مأدبة الرئيس مبارك الإفطار من الفول والطعمية. انه الآن يمكنه ان يتناول مثل هذا الإفطار على مأدبة الرئيس ساركوزي او المستشارة انجيلا ميركل اذا رغبا في تناول إفطار مصري خاص.
تكمن روعة ولذة طعامنا المصري ولا سيما في اقليم الصعيد والريف في قاعدة صعيدية عتيقة الا وهي "قاعدة البركة"، تلك القاعدة التي لا يعرفها العالم اجمع رغم علومه وابحاثه وتقنياته. البركة... هي ذلك السر الكبير لبقاء الشعب المصري حيا رغم كل هذه الظروف.

عرض لكل التعليقاتآراؤكم
.بالنسبة الى القاء النفايات فى البحر او الانهار او اي منطقة سياحية عمل مرفوض اولا من ناحية دينية وسياحية وبيئية وصحية على السكان ثانيا ان الله جميل ولايحب الا الجمال فكيف لي ان القى بنفسي الى التهلكة ومن صنع يدي وانعكاسات ذلك الوباء الخطير على السكان من امراض واوبئة ستنتشر وستؤدي الى امراض قاتلة وللاسف كثير من الدول تجهل مخاطرهذا المس الخطير بالانسان والبيئة كيف يمكن لى ان استجم بالبحر وهناك مصبات ومواسير تقوم بالقاءالاوساخ فى مياه البحر ومياه الشرب عمل مرفوض وخطير ونطلب من جميع الدول العربية والاوروبية الاخذ بالحسبان مخاطر قاتلة نتيجة هذا العمل.
حول: مكبات عشوائية تلوث المتوسط
لا يوجد تعريف مقبول عالميا "عمالة الأطفال". تستخدم التعاريف المختلفة لمصطلح من قبل المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والنقابات وجماعات المصالح الأخرى. الكتاب والمتكلمين لا تحدد دائما ما هو تعريف أنها تستخدم ، وهذا غالبا ما يؤدي الى الارتباك.
ليس كل عمل سيئ للأطفال. بعض علماء الاجتماع الإشارة إلى أن بعض أنواع العمل قد لا يمكن الاعتراض عليها تماما -- باستثناء شيء واحد عن العمل الذي يجعل من الاستغلال. على سبيل المثال ، الطفل الذي يسلم الصحف قبل المدرسة قد تستفيد في الواقع من تعلم كيفية العمل ، والحصول على المسؤولية ، وقليلا من المال. ولكن ماذا لو لم تدفع الطفل؟ ثم يتم استغلال له أو لها. مع اليونيسيف لعام 1997 تقرير حالة الأطفال في العالم يضع ذلك "عمل الأطفال بحاجة إلى اعتبار يحدث على طول سلسلة متصلة ، مع العمل المدمرة أو استغلالية في نهاية واحدة ، والعمل النافع -- تشجيع أو تعزيز نمو الأطفال دون التدخل في دراستهم والترفيه و بقية -- في الآخر وبين هذين القطبين ومناطق واسعة من العمل الذي يجب ألا تؤثر سلبا على نمو الطفل " العلماء اجتماعية أخرى بطرق مختلفة قليلا من رسم الخط الفاصل بين العمل المقبول وغير المقبول.
حول: تعزيز التنافس عبر التدريب








لا تقدر ما تمثله المشاركة الأورومتوسطية بين دول منطقة الميدا من تعاون بناء وتبادل للمنفعة والمعلومات؛ إذ إن أوجه التعاون الحاضرة بين هذه الدول ولد نوعا من الانفتاح الجاد والمثمر وبخاصة في ظل التوجس الذي صاحب وسيطر على الجانبين بعد الحادي عشر من سبتمبر. إلا أنه بقدر ما تمثله أوجه التعاون من ثمار اقتصادية، لا يعبر عن الواقع الذي يطمح إليه الفريقان. فمشروع ميدا ابتكار إن كان يهدف إلى تشجيع الصناعات المحلية والأعشاب و... في دول المتوسط المجاورة لأوروبا فإن منفعته لا تقتصر عليها فقط؛ وإنما يهدف إلى ما تبذله القيادة الأوروبية الحريصة على مواطنيها الذين يظهرون حصافة دائمة في كيفية الاستفادة من الآخر، وهذه الحصافة طالما استحضرها الرجل الأبيض خلال تاريخه.