الصفحة الرئيسية
تسجيل الدخول
نشرة الموقع
التغذية الإلكترونية 
لبنان ينخرط في ثقافة الجودة بمساعدة الإتحاد الأوروبي

QUALEB اسم برنامج ممول من الإتحاد الأوروبي أصبح قسمًا من أقسام وزارة الإقتصاد والتجارة. مهمّته تقديم الدعم والإرشاد لتعزيز إدارة النوعية وبناء بنية تحتية لها في لبنان. ما هي رؤية ونشاطات وإنجازات هذا المشروع؟
دنيال الضاهر - بيروت، الحياة
QUALEB عنوان برنامج يختصر كلمتي "الجودة – لبنان". أرسى هذا البرنامج في مرحلته الأولى، الذي يموّله الاتحاد الأوروبي وتنفذّه وحدة الجودة في وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية، ركائز استكمال البنية التحتية للجودة وتطويرها، وتعميم ثقافتها على القطاعات الاقتصادية في لبنان الخاصة والعامة. وخرجت الوحدة المنفّذة للبرنامج بإنجازات، على رغم الظروف السياسية والأمنية التي شهدها لبنان على مدى فترة التنفيذ، إذ بدأ في تشرين الأول (أكتوبر) عام 2004 ، وأنهى المرحلة الأولى في تشرين الأول الماضي. وتمثّلت هذه النتائج بوضع إطار قانوني يرعى تطبيق معايير الجودة ( 8 مشاريع قوانين)، وحصول 38 شركة ومؤسسة لبنانية على شهادة أيزو، وتحديث 16 مختبراً وطنياً.
ويستهدف هذا البرنامج اعتماد الشركات اللبنانية المعايير والمواصفات المعتمدة في أسواق أوروبا، ما يمكّنها من المنافسة في هذه الأسواق التي تضم 490 مليون مستهلك، وتطلقها إلى الأسواق العالمية الأخرى.
ويستكمل لبنان المرحلة الثانية من البرنامج منتصف عام 2010، لإنجاز الأهداف المرسومة فيه، في مجال المواصفات والمترولوجيا (الأوزان والمقاييس) والاعتماد ودعم المختبرات الوطنية والمصادقة ومراقبة الأسواق وتحديداً حماية المستهلك، والجائزة اللبنانية للامتياز ووضع سياسة وطنية موحدة للجودة. ستطلق مرحلة دعم ثالثة بداية عام 2010 لتعزيز نشاطات Qualeb وضمان استمراريتها.
وأمل مدير برنامج الجودة في وزارة الاقتصاد والتجارة الدكتور علي برو، أن "يصبح في إمكاننا القول أن لبنان حقق هذا الهدف نهاية عام 2013 ". وتحدّثت "الحياة" إلى برو، عن نشأة برنامج الجودة وتطوّره وإنجازاته والمعوقات، ومراحله المستقبلية، فأوضح أن البرنامج "يندرج في إطار اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان". ولفت إلى أن هذا المشروع المموّل من الاتحاد الأوروبي "يشكّل عاملاً أساس في استكمال البنية التحتية للجودة في لبنان وتطويرها، لتنمية حركة التبادل بين الاتحاد ولبنان وتحديداً في مجال تعزيز تصدير المنتجات اللبنانية إلى أسواقه وحماية المستهلك". إذ يمثل الاتحاد "الشريك التجاري الأول استيراداً، بفاتورة بلغت نحو 5,5 مليار دولار عام 2008 ، مشكلاً نسبة حوالي 40 في المئة من فاتورة الواردات الإجمالية للبنان البالغة أكثر من 16 مليار دولار. فيما الصادرات الى الاتحاد الأوروبي التي كانت تشكل 23 في المئة من صادراتنا الإجمالية عام 1996 تراجعت تدريجاً ووصلت إلى حوالي 9 في المئة عام 2004 ". وعزا هذا التراجع إلى "شروط التصدير التي باتت صعبة، بعد اعتماد الاتحاد كما دول متقدمة أخرى معايير ومواصفات في الجودة على المنتجات والسلع الداخلة إلى أسواقها، إضافة إلى عدم تطوير بنيتنا التحتية للجودة".
دفع هذا التراجع الاتحاد الأوروبي إلى إعداد دراسة بالتعاون مع القطاعين العام والخاص، أظهرت في نتيجتها، بحسب ما أشار برّو، إلى أن أسباب تراجع قيمة الصادرات يعود إلى "عدم التزام الصناعة اللبنانية في بعض قطاعاتها بمواكبة تطور شروط التصدير الأوروبية المستحدثة، أو تلك المعتمدة في أسواق أخرى متقدمة في العالم، لجهة مواصفات الجودة ومقاييسها". لذا وجد الاتحاد أن "الوسيلة الفضلى لمساعدة القطاع الإنتاجي في لبنان من ضمن اتفاق الشراكة، تطوير البنية التحتية للجودة، وهي تشمل المواصفات والمترولوجيا والمختبرات والاعتماد والرقابة على الأسواق، بما يعني اعتماد المواصفات العالمية في التحاليل وتبنّي نظم إدارة الجودة في الإنتاج "شهادة أيزو". هذا ما يؤدي إلى تعزيز النشاط الإقتصادي وإنشاء فرص عمل جديدة للبنانيّين.
ولفت برّو إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر تنفيذ البرنامج بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة، "معتبراً أنها الإدارة المناسبة لتوليه، لأن ثلاثة عناصر تتعلق بالجودة من أصل خمسة هي من صلاحياتها ومهماتها".

15 مليون يورو قيمة تمويل البرنامج
وموّل الاتحاد الأوروبي هذا البرنامج ودعمه على مدى 38 شهراً، لاستكمال تكوين البنية التحتية في لبنان، على الصعد القانونية والتشريعية وبناء القدرات والتأهيل، ودعم القطاع الخاص. وأشار مدير البرنامج إلى أن قيمة التمويل "بلغت 15 مليون يورو، فيما قدّمت الوزارة مساهمة عينية بمبلغ 400 ألف يورو مقابل المكاتب والتجهيز ورواتب موظفيها". بدأ تنفيذ المشروع في تشرين الأول (أكتوبر) عام 2004 ، على أساس خطة عمل وافق عليها الاتحاد الأوروبي وانتهت في نهاية عام 2007. ولكن رأى الاتحاد تمديد البرنامج لمدة 18 شهرًا، مع موازنة إضافية تبلغ مليوني يورو، من كانون الثاني/ يناير 2008 حتى حزيران/ يونيو 2009، وذلك لاستكمال البنية التحتية للجودة. كما أقرّت مرحلة دعم إضافية تنطلق في العام 2010.
وأثمر هذا البرنامج في مرحلته الأولى، إنجازات مهمة على الصعيد التشريعي، إذ أشار برّو إلى "وضع ثمانية مشاريع قوانين جديدة تتصل مباشرة بالجودة وتنظّم أحكامها وآلياتها"، ثلاثة منها موجودة لدى المجلس النيابي بعد موافقة مجلس الوزراء عليها، وخمسة لا تزال لدى الحكومة. واعتبر أن أهم مشروع هو "المتعلق بسلامة الغذاء بالتعاون مع "يونيدو" والإدارات الرسمية ونقابات القطاع الخاص المعنية، ومن شأنه تأمين الغذاء السليم وطمأنة الدول المصّدر اليها". لكن مناقشة المشروع لم تنتهِ، عازياً السبب إلى "ملاحظات الوزراء المعنيين المستجدة على بعض بنوده على رغم إقراره في مجلس الوزراء، والتي تتصل بالصلاحيات، لأن المشروع ينص على تشكيل هيئة سلامة غذاء علمية ومستقلة، مع العلم أن مهمة الهيئة تقتصر على اتخاذ القرار العلمي ومراقبة التنفيذ، الذي تتولاه الوزارات". وينتظر المشروع انتخاب اللجان النيابية لاستكمال النقاش. وأكّد "إيلاء وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي أهمية خاصة لإقرار مشروع سلامة الغذاء، نظراً إلى أثره في تنظيم قطاع الغذاء في لبنان، وتقديم غذاء سليم للمستهلك".
"ليبنور" عضو في "أيزو"
يُضاف إلى هذا المشروع آخر يطوّر مؤسسة المواصفات والمقاييس اللبنانية "ليبنور" إدارياً وفنياً وتقنياً، وأفضى دعم البرنامج إلى "تثبيت عضويتها في المنظمة العالمية للتقييس "أيزو" كعضو دائم، وإلى انضمامها الى مؤسسة المقاييس والمواصفات الأوروبية كعضو مشارك، إضافة الى تأسيس ثلاث قواعد معلومات لها وتدريب موظفيها".
وأعلن برّو "وضع سياسة وطنية عامة تتعلق بالجودة وتشمل كل لبنان بقطاعاته الاجتماعية والصناعية والاقتصادية، وستُعرض بعد موافقة وزير الاقتصاد والتجارة، على المعنيين في القطاعين العام والخاص لإبداء الملاحظات عليها، لتُحال بعد ذلك على مجلس الوزراء للمناقشة والإقرار". وأوضح أن "بموجب هذه السياسة سيتمكّن لبنان من الارتقاء بجودة سلعه وخدماته ليصبح قادراً أكثر على المنافسة واختراق أسواق جديدة، وتقديم سلعة وخدمة أفضل للمستهلك".
تحديث 16 مختبراً
وحقق البرنامج إنجازات أخرى على الصعيد المؤسساتي، إذ لفت برّو إلى "دعم شبكة من 16 مختبراً تتوزع مناصفة بين القطاعين العام والخاص، لتحديث معداتها واتباع طرق الفحص والتحاليل المعتمدة دولياً". وبموجب خطة عمل البرنامج لدعم هذه المختبرات، رُصد مبلغ 6 ملايين يورو لتجهيزها بالمعدات وتدريب الفنيين وتقديم الاستشارات من جانب خبراء محليين وأوروبيين، كما أشرك البرنامج معظم هذه المختبرات في برنامج المقارنات المخبرية الأوروبي- المتوسطي".
وأوضح أن "الشرط كان حصول المختبرات على اعتماد دولي من هيئات اعتماد دولية، بحيث تصبح شهادة المختبر اللبناني معتمدة دولياً، وتنتفي بذلك الحاجة إلى الاستعانة بالمختبرات الدولية لإعادة التحليل". ونتيجة العمل، أعلن برّو أن "خمسة مختبرات تابعة للقطاع الخاص حصلت على الاعتماد الدولي، فيما يُتوقع حصول ثلاثة أخرى (اثنين منها تابعة للقطاع العام) على الاعتماد الدولي مع نهاية هذه السنة أو مطلع العام المقبل". ولم تخلُ عملية دعم المختبرات الرسمية من المعوقات، بسبب البيروقراطية الإدارية، إذ اعتبر برّو أن "إجراءات إدارية بسيطة تعوّق أحياناً عملية تطوير وتقدّم أساسية ومهمة".
وأعدّ برنامج الجودة في إطار تأسيس البنية التحتية للجودة وتطويرها، أنظمة مجلس الاعتماد اللبناني ( (COLIBACالمنشأ بموجب القانون الرقم 572 عام 2004، لكن أشار برّو إلى أن عمل المجلس "لم يفعّل نتيجة أسباب خارجة عن صلاحيات مجلس الإدارة، كتعيين المدير العام والموظفين، وعدم رصد موازنة للمجلس منذ تأسيسه وحتى عام 2008، لكي يتمكن من العمل على رغم أنه جاهز قانونياً وفنياً". وأضاف "لو كان المجلس يعمل لما كان لبنان يحتاج إلى استقدام هيئات اعتماد دولية لتقويم المختبرات المحلية، وهي عملية مكلفة مالياً". ولفت إلى أن برنامج الجودة ومن ضمن خطته لتجهيز البنية التحتية البشرية لعمل المجلس، "أهّل 30 مقوّماً فنياً ودرّبهم، يتولون تقويم المختبرات والمكاتب الهندسية وغيرها، كما دُرّب 20 شخصاً في مجال المصادقة على شهادة التصنيع وكفاءة الأشخاص".
38 شركة حصلت على شهادة "أيزو"
كما أنجز البرنامج خطوات كثيرة على صعيد القطاع الخاص على رغم تردد بعض أصحاب الأعمال بداية، عن المشاركة في مبادرة البرنامج المتعلقة بتأهيل الشركات والمصانع لتبنّي نظم إدارة الجودة والحصول على شهادة "أيزو" ذات الصلة. لكن نجح البرنامج بإصرار فريق عمله في استقطاب 50 شركة ومؤسسة لبنانية إنتاجية في قطاعات متنوعة، إذ لفت برّو إلى أن " 38 شركة ومؤسسة ومصنعاً حازت نتيجة الدعم والتأهيل على شهادات أيزو، 19 منها تعمل في المجال الغذائي، ساهمت في فتح آفاق جديدة لها في الأسواق الخارجية، وانسحبت استفادة هذه المؤسسات على الشأن الإداري وطريقة الإنتاج، التي أفضت تحسناً في عملية التصدير إلى الخارج". وأشار برّو إلى "حصول مؤسستين رسميتين على شهادة أيزو للمرة الأولى في لبنان، هما وحدة الجودة في وزارة الاقتصاد والتجارة ومؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية "ليبنور"، من خلال دعم البرنامج". وأعلن "ورود طلبات من مؤسسات رسمية أخرى ترغب في المشاركة في البرنامج، ما يعني أن التوعية حول أهمية الجودة تتعمّم أكثر".
وأوضح أن "لا صلاحية للبرنامج بإلزام المؤسسات الخاصة بتطبيق مفاهيم الجودة والتقدّم للحصول على شهادات أيزو، ولكن تعميم ثقافة الجودة بالتوعية والإرشادات والنتائج المحققة في مؤسسات مشاركة حمّست المترددين على الطلب بالانضمام"، كاشفاً عن "تلقي إدارة البرنامج طلبات جديدة كثيرة".
إدراج ثقافة الجودة في التعليم
ولم تقتصر عملية التوعية وتعميم مفاهيم الجودة، على القطاعات التجارية والصناعية بل امتدت إلى المدارس والجامعات ومعاهد التعليم، إذ أكد برو "ضرورة السعي إلى إدراج بعض مواد الجودة في المناهج التعليمية في الجامعات والمعاهد الفنية والمدارس الثانوية".
وفي سياق تعميم هذه الثقافة، وضع البرنامج 12 دليلاً عن مختلف مجالات الجودة، تتناول في شكل مبسّط ما تعنيه وتأثير اعتمادها على المنتجات والخدمات وعلى الصحة وسلامة الغذاء. وأعلن مدير البرنامج أن "عدداً من المؤسسات في الدول العربية طلبت تزويدها بهذه الكتيّبات".
وفي نتيجة المرحلة الأولى، وبمراقبة البرنامج انخفضت وتيرة رفض المنتجات اللبنانية في الأسواق الخارجية منذ العام 2004 وحتى الآن، لاحظ برّو أن "رفض المنتجات اللبنانية تراجع حتى الآن بحدود 8 في المئة، كما ارتفعت نسبة الصادرات اللبنانية الى دول المجموعة الأوروبية الى 12 في المئة من صادراتنا الإجمالية عام 2008 ". ورأى أن "الهوة الكبيرة لا تزال قائمة بين الصادرات والواردات".
ولن يتوقف البرنامج في مرحلته الأولى، بل سيتابع المرحلة الثانية منتصف عام 2010 ، ورصد لها الاتحاد الأوروبي 4 ملايين يورو لفترة ثلاث سنوات. وأعلن برّو أن "هذه المرحلة ستترّكز على خمسة محاور تتمثل في متابعة العمل مع المختبرات ليحصل العدد المتبقي منها على الاعتماد الدولي، فضلاً عن دعم مختبرات جديدة بالتدريب والاستشارات، واستمرار العمل بالجائزة اللبنانية للامتياز، اذّ خُصص لها حيز مهم في خطة عملنا المقبلة، وتحسين حماية المستهلك ومراقبة الأسواق الاستهلاكية، وينسحب العمل أيضاً على تطوير عمل المؤسسات الرسمية الأخرى المعنية بمراقبة الأسواق، فضلاً عن قطاع التفتيش والمصادقة الذي يعتمد أساليب حديثة".
وأشار إلى أن البرنامج "يدعم خمس شركات تعمل في مجال المصادقة لتصبح معتمدة دولياً، والاستمرار في تعميم حملة التوعية على الجودة، واستكمال دعم مجلس الاعتماد اللبناني ومؤسسة "ليبنور".
وكشف برّو عن أن البرنامج وبدعم من الاتحاد الأوروبي "زوّد مختبر العلوم في جامعة القديس يوسف آلة قيمتها أكثر من مليون دولار، قادرة على تحليل أصل الغذاء ومنشئه من خلال مكوناته وقياس المواد الداخلة فيها. وهي الوحيدة المتوافرة في آسيا والشرق الأوسط، ويتوقع أن تستقطب طلبات فحص كثيرة من الدول العربية والآسيوية".
وأكد برّو "نجاح برنامج الجودة في تنفيذ معظم بنود خطة العمل بقدرة استيعابية لامست 90 في المئة، على رغم الأزمة السياسية والأمنية التي شهدها لبنان منذ العام 2004 ". وشدّد على أنه "بفضل دعم الوزير الصفدي ووزراء الاقتصاد السابقين وتوجيههم، خلال السنوات الخمس الماضية استطاع البرنامج أن يعمل خارج التجاذبات والتدّخلات السياسية".
| مشروع تطبيق مواصفات "أيزو" لفت التقرير النهائي لـ "برنامج الجودة" في مرحلته الأولى إلى أن التركيز الرئيس لـ "مكوّن المشاريع" لدى برنامج الجودة "تمثّل في تعزيز التوعية في القطاع الخاص، حول أهمية الجودة كقوة دافعة للتصدير وأداة للامتثال للقواعد الفنية، وحماية صحة المستهلكين وسلامتهم. وكان التطوير الرئيس في هذا الاتجاه إطلاق مشروع تطبيق مواصفات "أيزو" عام 2006 ، بتوفير وحدات التدريب والزيارات الاستشارية الكثيفة إلى 50 مؤسسة لبنانية خاصة في كل المناطق، وعدد من القطاعات الخدماتية والصناعية بهدف تحديث "أنظمة ضمان الجودة" لديها". وأشار إلى أنّ البرنامج "استطاع إحراز وحتى تجاوز العدد الأساس المنشود للشهادات الممنوحة، إذ وصل العدد إلى 38 شركة مُنحت شهادة "أيزو". كما اضطلع البرنامج في دور رئيس في ترويج ثقافة الجودة ومبادئ سلامة الغذاء وتعزيزهما، في القطاعين العام والخاص، فضلاً عن المساهمة في زيادة مستويات فرص دخول المنتجات اللبنانية إلى الأسواق الدولية". واختارت "الحياة" ثلاثة شركات لبنانية حازت هذه الشهادة، وروى أصحابها عن تجربتهم مع هذا البرنامج والفوائد التي أفضى إليها في عملية الإنتاج والإدارة والكلفة والتصدير. شركة "ألفا إنترفود" المنتجة لسلع غذائية تحمل اسم "حدائق شتورا"، تصنّع المعلّبات والحلاوة والطحينة والمربيات والزيتون وزيت الزيتون، حازت شهادة "أيزو 22000 :2005 " في حزيران (يونيو) عام 2008 . اعتبرت مسؤولة برنامج الجودة في المصنع زينة حرب أن البرنامج "ساعد على حصولنا على هذه الشهادة، وهي تشكل أولوية في عملية التصدير، وتسمح لنا في الحفاظ على الإنتاج بمعايير ومواصفات الجودة العالمية". وأكدت أن صناعات لبنانية كثيرة "كانت تصدر وتنافس بالجودة والنظافة، على رغم غياب الاهتمام الحكومي والدعم". ولفتت إلى أن شركتها "لم تستغرق وقتاً للحصول على هذه الشهادة إذ كانت تحرص دائماً على التحديث في عملية الإنتاج، كما نشارك في المعارض العالمية، ونلج إلى أسواق جديدة من خلالها". وأعلنت العمل الآن على "الدخول إلى أسواق الشرق الأقصى". وبفضل هذا البرنامج باتت شركة "ساموبيلت" المنتجة لأحزمة الجلد، والتي نالت شهادة "أيزو 9001:2000 " في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2007 ، تصدّر إلى أسواق مشهورة بصناعة الجلود، مثل تركيا، فضلاً عن أسواق دول متقدمة، ولفت صاحب الشركة بسام فرشوخ إلى أن المشاركة في البرنامج "أدت إلى ضبط الإدارة وتنظيم الإنتاج وتحسينه، واختيار المواد الأولية الداخلة في الصناعة بمواصفات عالمية وبدقة لتفادي الأخطاء وبالتالي الهدر في التشغيل". وأعلن أن الأمور تطورت في شكل "أفضت إلى تراجع نسبة الأخطاء في التصنيع بنسبة 85 في المئة، كما تقلّص الهدر في التكاليف التشغيلية 75 في المئة، لأن عملية الإنتاج باتت تستند إلى دراسة متأنية ودقيقة". وانسحب هذا التحسن على "ضبط عمل اليد العاملة". وأكد أن "الثقة في منتجاتنا تعزّزت، وفتحت لنا أسواقاً جديدة إلى أوروبا كما إلى تركيا، فضلاً إلى ألمانيا". وأشار إلى "زيادة نسبة التصدير 55 في المئة"، موضحاً أن "معظم إنتاجنا يصدّر إلى الخارج". ونجحت شركة "ليفيكو لصناعة الفايبر" بفضل مشاركتها في هذا البرنامج في التصدير إلى كل أسواق أوروبا، وهي حصلت على شهادة "أيزو 9001 :2008 " في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2007 ، واعتبر مدير قسم الجودة في المصنع حمزة حلباوي، أن البرنامج "مهم جداً، وهو يشكل جزءاً من عملية دعم الصناعة اللبنانية، في ظل غياب الدولة"، وطالبها بـ "استقدام مزيد من هذه البرنامج التي تساعد الصناعة اللبنانية على تخطي كل المعوقات التي تعترض عملية الإنتاج والتخفيف من الكلفة المرتفعة، لتصبح قادرة على منافسة الإنتاج الصيني في أسواق أوروبا". وأكد حلباوي أن شهادة "أيزو" لا تعني كما "يعتقد الناس تسويق السلعة والمنتج فقط، بل هي تمثل تحوّلاً في عملية الإنتاج من عمل فردي إلى مشاركة جماعية مؤسساتية، فضلاً عن أنها تحسّن صورة المنتج والخدمة، وتعزّز ثقة الزبائن ومورّدي المواد الأولية في الشركة المنتجة ومستوى عملها وإنتاجها". وأوضح حلباوي أن "ليفيكو"، تصنّع القطن الصناعي غير المحاك، من إعادة تدوير مادة البلاستيك من النفايات، وتصدّره إلى أسواق أوروبا، وتُصنّع منه المعامل الألبسة والأنسجة الداخلة في تصنيع اللحف والوسادات والفرشات وبالتالي تصنيع فرش السيارات والطائرات". كما يُصنّع من هذا القطن مادة Geo Textile المستعملة كمادة عازلة لمنع جرف التربة". وأشار إلى أن المعمل "يشتري من شركة "سوكلين" (الشركة المولجة جمع النفايات) بالتعاون مع البلديات 15 طناً يومياً من نفايات البلاستيك، وتصنّعها وتصدرها قطناً غير محاك". واعتبر أن هذه العملية "تساهم في حلّ جزء من مشكلة معالجة النفايات في لبنان، وفي حماية البيئة من هذه المواد التي تستغرق سنوات طويلة لتتحلّل في الطبيعة". وطالب حلباوي الدولة اللبنانية بـ "حملة توعية للمواطنين لفرز النفايات بدءاً من المنزل، وبدعم المشاريع المتصلة بعملية إعادة تدوير النفايات التي يرتّب شراءها تكاليف مرتفعة على هذه الصناعة". وأعلن أن "صادراتنا إلى أسواق أوروبا ازدادت بفضل مشاركتنا في برنامج الجودة وحصولنا على الشهادة"، معتبراً أن الجودة هي ثقافة تنسحب عناصرها على كل جوانب الحياة". ولم يغفل التدريب الذي خضع له الموظفون في المعمل واكتسبوا هذه الثقافة التي انعكست على أداء عملهم والإنتاج عموماً". |
إطلع على موجز المشروع: مشروع الجودة (لبنان)

اعتقد ان التعاون الاوربى اللبنانى فى مجال تحسين الجوده وما قدمه الجانب الاوربى لعدة شركات ومختبرات لبنانيه لتحسين جودتها الصناعيه لتكون قادره على اقتحام السوق الاوروبيه سيؤدى الى اعدة بناء البنيه التحتيه اللبنانيه تدريجيا بما يساعد فى النهوض الاقتصادى لهذا البلد الذى عانى الكثير من جراء الحرب الاهليه.
اني اشجع على مثل هذه البرامج لتحسين جودة اي مشروع سواء كان بلبنان او غيره من الدول العربية ويجب الاستفادة من خيرات بلادنا العربية وعدم تبذيرها
آراؤكم
.بالنسبة الى القاء النفايات فى البحر او الانهار او اي منطقة سياحية عمل مرفوض اولا من ناحية دينية وسياحية وبيئية وصحية على السكان ثانيا ان الله جميل ولايحب الا الجمال فكيف لي ان القى بنفسي الى التهلكة ومن صنع يدي وانعكاسات ذلك الوباء الخطير على السكان من امراض واوبئة ستنتشر وستؤدي الى امراض قاتلة وللاسف كثير من الدول تجهل مخاطرهذا المس الخطير بالانسان والبيئة كيف يمكن لى ان استجم بالبحر وهناك مصبات ومواسير تقوم بالقاءالاوساخ فى مياه البحر ومياه الشرب عمل مرفوض وخطير ونطلب من جميع الدول العربية والاوروبية الاخذ بالحسبان مخاطر قاتلة نتيجة هذا العمل.
حول: مكبات عشوائية تلوث المتوسط
لا يوجد تعريف مقبول عالميا "عمالة الأطفال". تستخدم التعاريف المختلفة لمصطلح من قبل المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والنقابات وجماعات المصالح الأخرى. الكتاب والمتكلمين لا تحدد دائما ما هو تعريف أنها تستخدم ، وهذا غالبا ما يؤدي الى الارتباك.
ليس كل عمل سيئ للأطفال. بعض علماء الاجتماع الإشارة إلى أن بعض أنواع العمل قد لا يمكن الاعتراض عليها تماما -- باستثناء شيء واحد عن العمل الذي يجعل من الاستغلال. على سبيل المثال ، الطفل الذي يسلم الصحف قبل المدرسة قد تستفيد في الواقع من تعلم كيفية العمل ، والحصول على المسؤولية ، وقليلا من المال. ولكن ماذا لو لم تدفع الطفل؟ ثم يتم استغلال له أو لها. مع اليونيسيف لعام 1997 تقرير حالة الأطفال في العالم يضع ذلك "عمل الأطفال بحاجة إلى اعتبار يحدث على طول سلسلة متصلة ، مع العمل المدمرة أو استغلالية في نهاية واحدة ، والعمل النافع -- تشجيع أو تعزيز نمو الأطفال دون التدخل في دراستهم والترفيه و بقية -- في الآخر وبين هذين القطبين ومناطق واسعة من العمل الذي يجب ألا تؤثر سلبا على نمو الطفل " العلماء اجتماعية أخرى بطرق مختلفة قليلا من رسم الخط الفاصل بين العمل المقبول وغير المقبول.
حول: تعزيز التنافس عبر التدريب








تعتبر منتجات دول الاتحاد الأوروبي الصناعية والزراعية خاصة، الأعلى جودة على مستوى العالم، وهذا يرجع أساساً إلى ثقافة الإنتاج السائدة في كثير من دول أوروبا، التي باتت "الجودة" صفة رئيسة لها، كما هو الحال مع صناعة الساعات في سويسرا، وإنتاج الزهور في هولندا، ومنتجات الموضة في إيطاليا وفرنسا، والسيارات في ألمانيا. وفي الوطن العربي، يتميز لبنان بإنتاجه الزراعي الأعلى جودة في المنطقة، كما أن فيه الكثير من الصناعات الجيدة خاصة في مجال الأغذية والملبوسات، وأعتقد أن من دعم الاتحاد الأوروبي للبنان في مجال رفع مستويات جودة الإنتاج، سيعمل على زيادة قدرة لبنان على تصدير منتجاته إلى الخارج.