رسائل ديمقراطية



تعطي أوروبا الموحّدة مثالاً يُحتذى به في الديمقراطيّة، لا سيّما لشركائها المتوسّطيّين والعرب.

 

عيسى غريب، محلل

يفرض الاندماج الاقتصادي حكماً التنسيق السياسي. هذا من البديهيات. لكن، أحياناً، عند الاستحقاق، لا تزال تطفو على السطح غرائز دفاعية قديمة. تظهر عمليّة تبني الدستور الأوروبي باستفتاء في أكثر من دولة، والجدل بين مؤيدي ال"نعم" أو ال"لا"، كما هي الحال في فرنسا، أن تخطي الحدود الوطنية ما زال أمراً يثير الرعب. ولكن سجالات كهذه هي أيضاً الدليل المطمئن على أن أوروبا، مهما كانت الاعتبارات الاقتصادية، إمّا أن تُبنى ديموقراطياً أو لا تكون.

إنّها عبرة لعالم عربي أدار طويلاً أذناً صمّاء أمام متطلّبات من هذا النوع. هذا ما أدّى بمختلف مساعي الوحدة التي جرت، اقتصادية كانت أو سياسية، إلى الفشل. تكمن العبرة في موقعين: في سبيل الوصول إلى الشراكة، تُطالب الدول المتوسطية بإظهار حسن نواياها وبتبنّي حصصها الديمقراطية. لكنها قاعدة تسري أيضاً على علاقات الدول المرشحة للشراكة في ما بينها. لأنه بالنسبة لدول المنطقة لا ينتهي الأمر بالنظر معًا بتفاؤل إلى الأفق الاوروبي: فبين جيران المبنى ذاته، وقبل الوصول إلى جيران الحي، يتعين من الآن فصاعداً أن تكون العلاقات منسوجة بحبكة الديمقراطية.

(ملفات يوروميد 2005)







تعليقاتكم
صلاح الدين سلامه، فلسطين | 18-03-2010, 03.41h

في الحقيقه ان اي ديمقراطيه متينه ومتماسكه في العالم هي التي تولي مواطنيها الاهتمام الرئيسي, بحيث تكون سعادة وتقدم هؤلاء المواطنين من خلال توفير الامان بكل اشكاله والرخاء الاقتصادي, وانشاء بنى تحتيه , وكل ما من شانه التوجه بالشعوب نحو الافضل , سيكون كل ماسبق ذكره ثمره من ثمار الديمقراطيات السليمه والذكيه , كذلك ان الدول التي تولي اهتمامها الاكبر لسلامة النظام الحاكم على حساب المواطن فان ديمقراطياتها معدومه وفي احسن الاحوال منقوصه, لذلك يتوجب على الاتحاد الاوروبي دفع الدول ذات العلاقات المشتركة معه لتبني نموذج الديقراطيه الذكيه,بشرط ان لا يفهم الذكاء انه بجعل المواطن هو الحلقه الاضعف!!

امل رومانى سليمان، مصر | 02-03-2010, 15.34h

وتظل اوربا بالنسبة لشعوب الدول الشرق اوسطية المثل والقدوة والحلم لتحقيق العدالة والمساوة والديمقراطية الحقيقية . فهل من الممكن ان تساعد اوربا شعوب هذة الدول لتحقيق هذا الحلم البعيد دون ان يكون هباك اطماع لاوربا فى هذة الدول ودون ان تتعارض مع سيادة هذة الدول . عن نفسى اعتبر هذا حلم فقط لان السياسية شىءو حلم الشعوب شىء آخر. وتبقى حرية اوربا وديمقراطيتها حلما لنا نتمنى تحقيقة فهل من طريق.

عبد الفتاح العيدودي، تونس | 23-02-2010, 23.53h

هل يتحقق رهان الاتحاد من اجل المتوسط؟ هذا السؤال يتبادر للذهن عندما نستمع لمبادرة الرئيس الفرنسي ساركوزي والاجتماعات والانطلاق في البناء المؤسسي الهياكل هذا الفضاء الإقليمي الهام الاتحاد في ضوء عاملين سلبيين يمثلان احد أهم العوائق لتحقيق هذا المشروع. العامل الأول: غياب الديمقراطية في البلدان المتوسطية العربية. العامل الثاني: الصراع العربي الإسرائيلي في ظل تعثر مسيرة السلام.
فرضا وان السلام تحقق في منطقة الشرق الأوسط، فلا اعتقد ان ما خلفه الصراع على مدى قرابة قرن كامل من الزمن علاوة على الأحقاد التاريخية بين اليهود والعرب سيمحى على الفور بمجرد تحقيق السلام، وهنا تكمن الحاجة الملحة لمعالجة هذه المسائل وإيجاد الحلول المناسبة لهذه العوائق التي يمكن ان تكون عائقا لتحقيق النجاح للاتحاد من اجل المتوسط

عماد الرواشده، الأردن | 15-02-2010, 15.24h

الوحدة الاقتصادية العربية حلم مرتبط بحلم اخر سابق له و هو الوحدة السياسية، و هذا الاخير صعب لاسباب موضوعية بحتة.
نحن نعيش في عالم عربي يفتقر لاليات سياسية مدنية لتداول السلطة و هذا يجعل القرارات المصيرية، من طراز الوحدة العربية، امرا مرهونا باليات بائدة في الحكم، بمعنى انها تخضع للمزاج الشخصي المحض لصناع القرار.

عادل اسماعيل محمد رستم - اعلامى - شمال سيناء -، مصر | 09-12-2009, 16.30h

الديموقراطيه ليست سلعه قابله للتصدير او تتنج فى مصنع او يتم وهبها كمنحه انها قيمه انسانيه تعلو وتسمو باتفاق عام بين كل افراد المجتمع والاهم ان يتمتع هذا المجتمع بالعداله بين افراده اولا فى الحقوق والواجبات ثم يتمتع بحريه فى الفكر والاراده ثانيا