الصفحة الرئيسية
تسجيل الدخول
نشرة الموقع
التغذية الإلكترونية 
جمعيات جزائرية تحتضن "ضحايا الإرهاب" وتسعى إلى قانون يحميهم
شهدت الجزائر ما يفوق المئة ألف قتيل و مئات المفقودين خلال حقبة التسعينات الدموية. وكان شقيق وشقيقة شريفة خدار من عداد هؤلاء اثر اغتيالهما سنة 1996. بعد بضعة أشهر على ذلك، أسست هذه الأخيرة جمعية "جزائرنا"، والتي تهدف إلى منح ضحايا الإرهاب منبرًا للتعبير عن واقعهم.
بسمة كراشة - الجزائر، الحياة
تعمل جمعية «جزائرنا» للدفاع عن ضحايا الإرهاب على تحقيق مشروع "دار الحرية" الذي يتضمن نشاطات توعوية تستهدف الأطفال والنساء إضافة إلى نشاطات أخرى. ولقي سعي هذه الجمعية اصداء كبيرة لدى مفوضية الاتحاد الأوروبي في الجزائر فخصّت المشروع بمساعدة قدرها 99 ألف يورو على أن يتم تحقيقه خلال السنوات الثلاث القادمة.
ويأتي تمويل هذه الجمعية من ضمن برنامج الآلية الأوروبية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان وكانت «جزائرنا» واحدة من سبع جمعيات محلية منتشرة في ست ولايات جزائرية استفادت مشاريعها هذه السنة من تمويلات تراوحت بين 50 ألفاً و100 ألف يورو وتتعلق أساساً بحماية حقوق الطفل، ومحاربة العنف ضد المرأة، وترقية عمل الجمعيات المحلية، والوقاية من مرض الإيدز وأخيراً إعادة الدمج الاجتماعي والمهني للشباب الصغار المهمشين.
وتعد هذه المرة الثانية التي تستفيد فيها الجمعية المذكورة من تمويل أوروبي إذ سبق لمفوضية الاتحاد الأوروبي في الجزائر أن مولت مشروع "ذاكرة" الذي تقدمت به "جزائرنا" قبل ثلاث سنوات وتضمن أساساً نشاطات تتعلق بحماية ذاكرة "شهداء" التسعينات. ونظم المشروع حينذاك حملة مطالبة بحقوق الضحايا، كما تضمن أيضاً حملات توعية للأطفال من خلال تعريفهم بحقوقهم على مستوى المؤسسات التعليمية. وحقق هذا النشاط نجاحاً كبيراً «لدرجة أن الأولياء ومسؤولي المدارس الذين لم تمسهم الحملة طلبوا تقديم النشاط نفسه في مؤسساتهم ومع أبنائهم»، كما تقول شريفة خدار المكلفة بالإعداد المالي والأدبي للمشروع في "جزائرنا" لـ "الحياة"، علماً أن خدار شقيقة ضحيتي إرهاب اغتيلتا عام 1996. وبحسب خدار، "فتح مشروع "ذاكرة" شهية أعضاء الجمعية إلى تحقيق مشروع آخر يسمح لهم بالوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال والنساء مع الاستمرار في التكفل بمشاكل ضحايا الإرهاب على مستوى ولاية البليدة التي تبعد 50 كلم، جنوب ولاية الجزائر العاصمة.
وخلّف الإرهاب في الجزائر في التسعينات 100 ألف قتيل، وتتفق جهات عدة رسمية وأهلية على تعداد أكثر من 500 ألف شخص يمثلون عائلات ضحايا الإرهاب الذين أسسوا جمعيات وأصبحوا يطالبون باعتراف رسمي من الدولة.
ويجمع الجزائريون على تعريف ضحايا الإرهاب بالأفراد والعائلات الذين اغتيلوا أو أصيبوا في العمليات الدموية المختلفة التي شهدتها المدن الجزائرية خلال عشرية الإرهاب، من تفجير قنابل وعمليات انتحارية وسيارات مفخخة، أو حتى الذين قضوا في المذابح الجماعية التي نفذتها المجموعات الإرهابية في الأرياف وضواحي المدن إضافة إلى ضحايا الاغتيالات الفردية وكان أكثرهم من المثقفين. ويضاف إلى القائمة النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب والأفراد التابعين للمؤسسات الرسمية والأمنية في سلك الشرطة الذين أصيبوا أو قتلوا خلال محاربتهم الإرهاب.
مشروع دار الحرية
وبالعودة الى مشروع «دار الحرية» فهو يهدف الى إنشاء فضاء مشترك لاحتواء نشاطات الجمعية المعروفة أساساً بتكفلها بملفات ضحايا الإرهاب في ولاية البليدة منذ عام 1996 تاريخ إنشائها حيث ناضل أعضاؤها وما زالوا من أجل اصدار قرار أو قانون يعطي لهذه الفئة صفة ضحية مع ما يرتبه ذلك من حقوق مادية ومعنوية لها.
أما الجانب الآخر من المشروع فيتمثل في تنظيم حملات توعية داخل المدارس ودور الشباب ومراكز التكوين المهني موجهة للأطفال والشباب بالتعاون مع مديرية التربية على مستوى الولاية ومديرية الشباب والرياضة ومديرية التكوين المهني من أجل تعريفهم بحقوقهم وما تضمنته اتفاقية حقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق الطفل. وتستهدف النشاطات أيضاً النساء من اجل تعريفهن بحقوقهن وما تضمنته اتفاقية «سيداو» المتعلقة بالقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، وتنظيم ملتقيات لشرح قانون الأسرة المعدل ووضعية المرأة فيه.
وتقوم الجمعية من خلال هذا المشروع بتكوين مكلفين بالتنشيط وتوظيفهم لمرافقة النساء من ضحايا الإرهاب اللواتي تعمل معهن الجمعية سواء خلال الورشات الداخلية أو خلال الرحلات الترفيهية التي تنظمها لهن. نضال هذه الجمعية جعلها معروفة على المستوى الدولي ومكن رئيستها شريفة خدار من الحصول على ألقاب وجوائز دولية إذ صنفتها مجلة «لاكسبريس» الفرنسية عام 2005 واحدة من 100 شخصية جزائرية تحرك الجزائر، كما حازت جائزة حقوق الإنسان من لندن.
ويتضمن برنامج الآلية الأوروبية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في الجزائر أربعة عشر مشروعاً تمولها أوروبا بخمسة ملايين يورو، من دون مساهمة من الحكومة الجزائرية وقد شرحت المكلفة بالبرنامج على مستوى مندوبية المفوضية بأن ذلك من صميم طبيعة ملف حقوق الإنسان، إذ يحرص الجانب الأوروبي على حماية حريته والتمتع بها كاملة في اختيار الجمعيات والمشاريع التي يمولها بهدف ترقية قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحماية حقوق المرأة والطفل والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب إعادة الاعتبار للنساء والأطفال ضحايا العنف وأخيرًا تقوية الجمعيات.
أما على المستوى الأوروبي فإن تطبيق الآلية الأوروبية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان للفترة بين 2007 إلى 2010 يعتمد على خمسة أهداف تتمثل أساساً في دعم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتقوية دور المجتمع المدني في ترقية حقوق الإنسان وإقرار الإصلاحات الديمقراطية، ودعم النشاطات المرتبطة بحقوق الإنسان في المجالات المشمولة بتغطية أوروبية مثل النزاعات العسكرية، تقوية ودعم الإطار الدولي من أجل حماية حقوق الإنسان، والعدالة، ودولة القانون وترقية الديمقراطية وأخيراً تحقيق الثقة خلال العمليات الانتخابية.
يمكن أن تزوروا أيضاً الموقع: ec.europa.eu/europeaid/how/finance/eidhr_en.htm

الارهاب مشتق من الخوف والخوف هو الشعور بالعجز وعدم القدرة على حماية النفس وبما ان الانسان كائن اجتماعي بطبعه فهو يبحث عن الشعور بالطمأنينة في وجوه وابتسامات الاخرين, ومن هذا المنطلق اجد ان دور مثل هذه الجمعيات كبير وفعال جدا لاعادة الثقة للضحايا الارهاب بالاخرين وايجاد الطمأنينة التي يبحث عنها في وجوه اعضائها حتى يستطيع العودة من جديد الي الحياة الطبيعية ويمارس دوره وهنا لا بد من الاشارة الى ان الارهاب في الجزائر تحديدا كانت له خطة ممنهجة تسعى للقضاء على خيوط الثقة بين الناس والعيش في قوقعة الخوف وبالتالي الانفصال عن الواقع وهذا بدوره يحد من التقدم ويشل المجتمع ويخرج بالتالي الدولة من مضمار تراكم النتاج البشري والحضاري اي الضرر للجميع في الكوكب اذا ما نظرنا الى البشرية بمنظور شامل.
الحقيقه ان ما يقدمه الجانب الاوربى من دعم لجمعيات المجتمع المدنى لهو امر محمود الجانب حيث ان هذه الجمعيات هى الافضل من الحكومات على وجه الخصوص لتحقيق تنمية المجمتع المحلى وافادة المواطنيين بالدعم الاوربى مباشرة لنشاط تلك الجمعيات. والحقيقه ان الجزائر تعرضت فى حقبة التسعينات لهجمه ارهابيه شرسه أودت بكثير من حياة ابنائها الامر الذى يتطلب انشاء جمعيه لرعاية حقوق ضحايا الارهاب
يجب ان يتحرر العقل الاوروبي و العربي و الاميركي من حمى علاج مشكلة الارهاب باعتبارها ظاهرة معزولة انتجت نفسها!!! هذا الاصرار على التعامل مع هذه المشكلة الخطيرة بهذه الطريقة، لن يحقق اي تقدم على صعيد حلها.
الموضوع والفكرة جداً رائع ويحتاج من الجميع الإهتمام وتنفيذه في جميع الدول بشكل عام سواء كانت عربية أو إسلامية أو أوروبية فظاهرة الإرهاب لها عدة أشكال مختلفة على سبيل المثال هنالك إرهاب ضحايا الحرب من الأطفال عملية معالجة الأطفال نفسياً وكذلك عملية الإرهاب تأتي من قبل أشخاص يفسرون ويحللون المعتقادات بصورة متشددة تخدم مصالحهم و أهواءهم وخصوصاً الأحزاب في بعض الدول بالعالم وكذلك الحروب الأهلية والطائفية داخل الدولة الواحدة فمن هنا يجب التركيز على مكافحة ومعالجة كافة أشكال الإرهاب المختلفة.
عرض لكل التعليقاتضيف هذا الشهر

باتريك رونو
السيد باتريك رونو، المسؤول الإقليمي للاتحاد الأوروبي في الأردن
الضيوف السابقون
•ريتشارد هيبير فيبير
•جورج أبي صالح
•كريستيان دبدوب ناصر
•جوديث نيس
• نبيل عيوش
• توماس دوبلا دل مورال
• قادر عريف
ترقّبوا
• الأربعاء 10 شباط/فبراير: الإتحاد الأوروبي يقدم الدعم لبيت الصابون في الأردن.
• الأربعاء 17 شباط/فبراير: جمعية اليخضور لحماية البيئة في الجزائر تحظى بمساعدة الإتحاد الأاوروبي.
• الأربعاء 24 شباط/فبراير: برنامج حقي الإذاعي لتعزيز احترام حقوق الإنسان في الأردن المموّل من الإتحاد الأوروبي.
● على شاشة الـLBC الأرضية، لبنان: يعرض برنامج "أوروبا جارتنا" يوم الأربعاء من كلّ أسبوع عند تمام الساعة 18,45. يعاد بثّ البرنامج يوم الإثنين من كلّ أسبوع عند الساعة 14,40 (قبل موجز أخبار منتصف النهار مباشرة).
● على شاشة الـLBC الفضائية اللبنانية: يعرض برنامج "أوروبا جارتنا" يوم الجمعة من كلّ أسبوع عند الساعة 19,00 (حسب توقيت الأردن).
●على شاشة الـLBC أوروبا: يعرض برنامج "أوروبا جارتنا" يوم الأحد من كلّ أسبوع عند الساعة 15,30 بحسب توقيت أوروبا الوسطى.
●على شاشة الـLBC الأوسترالية: يعرض برنامج "أوروبا جارتنا" يوم الجمعة من كلّ أسبوع عند الساعة 15,30 حسب التوقيت المحلي في أوستراليا. يعاد بثّ البرنامج يوم الأحد من كلّ أسبوع عند الساعة 13,00 حسب التوقيت نفسه.
●على شاشة الـLBC في الولايات المتحدة: يعرض برنامج "أوروبا جارتنا" يوم الخميس من كلّ أسبوع عند الساعة 17,30 حسب التوقيت الشرقي/ 14,30 حسب توقيت المحيط الهادئ. يعاد بثّ البرنامج يوم الأحد عند الساعة 05,00 حسب التوقيت الشرقي/ 02,00 حسب توقيت المحيط الهادئ.
كل نهار اثنين، يمكنك قراءة تحقيق صحفي أو مقال أو تحليل حول العلاقات الأوروبية المتوسطية، أو السياسة الأوروبية للجوار. وتتكون هذه السلسلة التي تم إطلاقها في 27 نيسان- أبريل الماضي من 52 مقالاً (على مدى سنة).
كل أسبوع، يقدم مراسلو الحياة المنتشرون في ثمانية بلدان عربيّة (لبنان وسوريا والأردن والأراضي الفلسطينية ومصر وتونس والمغرب والجزائر) عرضاً لأحد نشاطات الإتحاد الأوروبي المحلية في مجال ما؛ مثلا: التنمية؛ دعم القطاعات المنتجة؛ مساعدة الفئات المحرومة؛ دعم الإدارة... أو دعم الديمقراطية
كل شهر، تؤمن لكم هذه المجلة الإقتصادية الشهرية الصادرة باللغة الفرنسية في لبنان، تحليلاً وتحقيقًا إقتصادياً أو إجتماعياً حول أحد ميادين العلاقات الأورومتوسطية. أُطلقت السلسلة مع عدد أيار/ مايو 2009 وستتواصل على مدى سنة.
شهد نهار الاربعاء الواقع في 24 حزيران/ يونيو إطلاق المشروع الإعلامي "أوروبا جارتنا" الذي يهدف إلى إعطاء صورة أشمل وأوضح حول السياسة الأوروبيّة للجوار والعلاقات الأورومتوسطيّة عامّة.
المسابقة
شاركوا واربحوا كلّ ثلاثة أشهر سفرة وإقامة في إحدى العواصم الأوروبية، أو ما يعادلها نقداً. يكفي أن تعبّروا في أسفل المقالات التي نشرت على الموقع عن رأيكم في ما جاء في المقال أو التحقيق، أو عن فكرة أثارت اهتمامكم، أو أن تقدّموا تقييماً معيّناً لموضوع استحوذ على انتباهكم، أو تعليقاً على موقف أو أن تعرضوا رأياً حول سياسة الجوار عموماً... قد يحالف احدكم الحظّ ويكون الفائز في المسابقة.








الشراكه الارومتوسطيه والجمعيات العربيه
الحقيقه ان ما يقدمه الجانب الاوروبى من دعم لجمعيات المجتمع المدنى لهو امر محمود الجانب حيث ان هذه الجمعيات هى الافضل من الحكومات على وجه الخصوص لتحقيق تنمية المجمتع المحلى وافادة المواطنيين بالدعم الاوروبى مباشرة لنشاط تلك الجمعيات. والحقيقه ان الجزائر تعرضت فى حقبة التسعينات لهجمه ارهابيه شرسه أودت بكثير من حياة ابنائها الامر الذى يتطلب انشاء جمعيه لرعاية حقوق ضحايا الارهاب وان ما فعلته جمعية جزائرنا فى هذا الجانب امر تستحق عليه الشكر والثناء وايضا تستحق مساعدتها على تحقيق نشاطها على اكمل وجه سواء من الحكومه الجزائريه او الشريك الاوروبى.