المجتمع المدني في سياسة الجوار الأوروبية



تقدم سياسة الجوار الأوروبية إطارًا جديدًا لعلاقات أوروبا الكبرى مع جيرانها في الشرق والجنوب، والجديد أيضًا ان المجتمع المدني أصبح عنصرًا مهمًا في هذه العلاقات.


روجيه ملكي، باحث اقتصادي

عَدّلت سياسة الجوار التي أقرها الاتحاد الأوروبي بعد توسع أوروبا في أيار2004، المعطى السياسي والجغرافي والاجتماعي للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والبلدان المتاخمة له في الشرق والجنوب. وتتجاوز هذه السياسة إتفاقيات الانضمام الحالية لتقترح على شركائها المتوسطيين تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية، والتعاون في مجال الأمن والبيئة.

تستند هذه المقاربة إلى قيم مشتركة تتضمن الديموقراطية ودولة القانون والحكم الجيد واحترام حقوق الإنسان ومبادئ اقتصاد السوق والتبادل الحر والتنمية المستدامة، وكذلك تقليص الفقر ووضع الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية موضع التنفيذ.

تحدَد درجة التقارب بين الاتحاد الأوروبي والبلد المتوسطي على أساس مقاربة إفرادية. حيث أن الالتزامات تتخذ وفقا لأولويات يقررها البلد الموقع حسب خصوصياته. تسمح خطة العمل هذه باستغلال أفضل للموارد التي يضعها الاتحاد الأوروبي في تصرف البلدان الموقعة.

إيقاع فردي
إذن، خطط العمل المقررة في إطار سياسة الجوار تتناسب مع إيقاع العمل الذي يقرره كل بلد. بعض الالتزامات قصيرة الأجل وبعضها الآخر طويل الأمد، وفقا لخيارات البلد الموقع.

وبالرغم من أن عملية التفاوض والتوقيع وتنفيذ خطط العمل ما زالت من مسؤولية السلطات السياسية الرسمية، إلا أن سياسة الجوار تترك مكانًا واسعًا للمجتمع المدني. حيث أنه يتم دائما إشراك المنظمات غير الحكومية والتجمعات المهنية في المناقشات التي تتعلق بإعداد خطط العمل، كما يُطلب منها بإلحاح أن تعطي رأيها قبل التبني النهائي للإتفاقات.

لم يعد الدفاع عن المستهلك وحماية البيئة وتأييد حقوق الأقليات من اختصاص الأجهزة الرسمية فقط. بل تشارك في هذا العمل تجمعات مختلفة من المجتمع المدني. لذلك، تسعى خطط العمل إلى تنويع المساهمات وتشجيع الثقافات واعتماد الممارسات المدنية في البلدان الموقعة.

(ملفات يوروميد 2005)







تعليقاتكم
عبدو خليل، سوريا | 07-12-2009, 01.35h

برأيي ان بوابة العبور الى المجتمع المدني بين ضفتي المتوسط هي بتفعيل الحالة الثقافية بين الطرفين ووضعها بطور التبادل والا لافائدة ترجى ما دام هناك حالة رفض للاخر ثقافيا ناهيك عن الفجوة الاقتصادية والتقنية يجب اولا ردم مستنقعات الافكار المسبقة نحو الاخر عبر المشاريع الثقافية ومن ثم تمهد كل الطرق للتواصل

سليمان الكيال ، سوريا | 28-11-2009, 04.01h

هل تعرفون معنى السياسة الأوربية ؟لا ياعزيزي فجوابك لن ينل الصحة الكافية لدي فهي من وجهة نظر شخصية سياسة مشتركة غربية عربية اجتمعت فيها أحرف ديناميكية بدايتها غربية ونهايتها عربية ,هي كلمة تعبر عن كثير من الأسطر والمفردات وآلاف الجمل والكمات: اتفاقيات مشاريع وخطط رؤى وعلاقات وحتى ميزانيات في الدول الغربية والعربية المتوسطية هي بالنهاية سياسات بكافة المجالات تهدف إلى فرديا :الدفاع عن حقوق الإنسان والنهوض به في كافة التجمعات والمجتمعات من خلال دعمه لوجستيا في كافة مناهج الحياة التعليمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها

حمدي شبل، مصر | 15-10-2009, 18.39h

نص مقتبس
"عَدّلت سياسة الجوار التي أقرها الاتحاد الأوروبي بعد توسع أوروبا في أيار2004، المعطى السياسي والجغرافي والاجتماعي للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والبلدان المتاخمة له في الشرق والجنوب. وتتجاوز هذه السياسة إتفاقيات الانضمام الحالية لتقترح على شركائها المتوسطيين تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية، والتعاون في مجال الأمن والبيئة". في تعميق هذه العلاقات بين الاتحاد الاوروبي والدول الجيران والمجتمع المدني واساسه الفرد فائدة كبيرة وهامةالا وهو التخلص نهائيا من العناصر الهدامة ومدعيين الديمقراطية ورؤوس الارهاب والقضاء على البطالة وزيادة التقارب بين الدول والجماعات والاتحادات والافراد تقاربا اجتماعيا وثقافيا وعلميا وبيئيا مما سيزيد الامن بينهم وسيعمل هذا التعميق والتقارب على ازالة الاسوار التى تحوول فيما بينهم.

حمدي شبل، مصر | 15-10-2009, 18.24h

ان الفرد هو الذى يجب ان نعتنى به، ومن هذا المنطلق فان المجتمع المدنى لم يصبح عنصرًا مهمًا فى علاقات أوروبا الكبرى مع جيرانها في الشرق والجنوب، بل امسى عضوا وعنصرا ودعامة هامه فى علاقات اوروبا الكبرى مع جيرانها فى الشرق الاوسط والجنوب. يجب الاهتمام به ثقافيا وعلميا وعمليا ودعمه دعما معنويا وماديا حتى يصل هذا الاتحاد الى ابعد حدود النجاح والاستمرار. فهذا الفرد هو الذى يحافظ على النسل هو المنتج هو المستهلك هو المصدر هو المستورد هو الراعي وهو الرعية هو الفرد ومنه الجماعه ثم البلد ثم الدوله ثم القاره ثم الكون. فما تفعله هذه الشراكه مع المجتمع المدنى هو عين الصواب.

ياسر عبداللاه محمد، مصر | 31-08-2009, 21.46h

الشراكة الاوربية والمجتمع المدني
اضم صوتي الى الزميلة ليلى المعدواي فان كثير من الجمعيات الاهلية المعنية بالمجتمع المدني والتي تعمل على تطوير المجتمع المحلي لا تستفيد على الاطلاق بالشراكة الاوروبية . فانا سكرتير عام احدى الجمعيات الاهلية ولا أعلم كيف يمكنني الاتصال بالمفوضية الاوروبية لتحقيق التواصل معهم من اجل تطوير المجتمع المحلي ونشر ثقافة الشراكة الارومتوسطية. فيا حبذا لو تم نشر العناوين البريدية والالكترونية والهواتف والفاكسات للجهات الاوروبية المعنيه بدعم جمعيات المجتمع المدني في موقع اوروبا جارتنا حتى يتسنى لي ولغيري من المسؤولين فى جمعيات المجتمع المدني الاتصال بهم .