الجزائريون يريدون حصتهم من سوق الحلال

11/05/2010


لم تمر مشاركة الجزائر، الممثلة بثلاث عشرة شركة، مرور الكرام في معرض باريس للغذاء وخدمات الحلال في آذار/ مارس الماضي. ولكن، هل من سوق لهذا النوع من الخدمات خارج البلدان الإسلامية؟


أمين الصغير
- باريس، أوروجار

سمح اليوم التقني المنظم مؤخرًا في المدرسة العليا للأعمال في العاصمة الجزائرية، من تنظيم ألجيكس (الوكالة الجزائرية لترقية التجارة الخارجية) وأوبتمكسبورت، وهو برنامج لتعزيز قدرات التصدير للشركات الصغيرة والمتوسطة، بتسليط الضوء على مدى أهمية سوق الحلال وقدرته على تشكيل فرص تصدير مهمة للمنتجين الجزائريين. وتعرف الصناعة الغذائية في الجزائر نموًا مهمًا. فهي تعدّ 17 ألف شركة و120 ألف موظف وتشكل أكثر من 50 بالمئة من إجمالي الناتج الصناعي المحلي، في سوق تقدر قيمته بـ 5,4 مليار دولار. وتأتي هذه المعطيات في ظل قدرة إنتاجية وافية وآفاق تنموية كبيرة بالإضافة إلى قدرات تصديرية مهمّة، لا سيّما نحو أوروبا، خاصة وأن الجزائر ما زالت قاصرة عن اقتحام السوق الأوروبية، مع بعض الإستثناءات. لذا، كان من الطبيعي أن يشارك اللاعبون الأساسيّون في القطاع الصناعي الجزائري في هذا اليوم التقني وفي معرض باريس.

ويشكلّ سوق الحلال سوقًا واعدة، إذ يقدّر عدد المستهلكين المسلمين في أوروبا بعشرين مليونًا، منهم 7 ملايين في فرنسا، ومليونين في ألمانيا و1,6 مليون في بريطانيا ومليون في اسبانيا. ويتميز هذا السوق بالتنوع نفسه الذي يعرفه السوق الصناعي الغذائي التقليدي، ويشمل كامل الخدمات والمنتجات، من السلع المباعة في متاجر البقالة إلى السندويشات، كما يشمل المنتجات الغذائية المصنعة والأطباق وجميع أنواع المطاعم وحتى مستحضرات التجميل. وتقدر قيمة سوق الحلال عالميًا بـ 500 مليار دولار سنويًا، منها 4 مليارات في فرنسا، وهي أرقام مرشحة للإرتفاع.

شهادة حلال
ويشير منظّم الحدث والمسؤول عن معرض "فودز أند غودز" أنطوان بونيل، أن معرض باريس هو المعرض الوحيد المخصص للمنتجات الحلال في أوروبا. وهي فرصة لرجال الدين وللمعنيّين لفتح النقاش حول الشهادات، لتحديد سمات المنتج الحلال. وقد أثارت مسألة الشهادات حيزًا مهمًا من النقاشات خلال النهار التقني، خاصة في ما يتعلّق بالجهات المخوّلة تحديد المنتج الحلال وكيفية إثبات هذا الأمر.

يشير أنطوان بونيل أنه "في بلدان المغرب وتونس والجزائر، تعتبر المنتجات جميعها حلالاً بحكم أن أغلبية السكان وأغلبية المعنيّين بالسوق هم من المسلمين. أمّا في ماليزيا، فقامت الدولة بوضع شهادة موحدة في بلد أكثريته من المسلمين. ولا أعرف ما هي المقاربة الأسهل." يبقى أنّ هذه الشهادة ضرورية في أوروبا، إذ "لا يمكن اعتماد المقاربة عينها للمستهلكين الفرنسيّين والمغاربيّين. فمن الضروري أن نمنح شهادة ذات طابع ديني في فرنسا".

وبالنسبة لوائل حسناوي، الخبير لدى "أوبتيمكسبورت" المنظم لهذا النهار التقني، تكمن المشكلة في عدم وجود تعريف واحد لمنتجات الحلال، والنقاش قائم حتى في أوروبا. فعدد لا بأس به من البلدان الأوروبية يعاني من المشكلة عينها. ويعتقد أنطوان بونيل أنّه قد يكون من المفيد معالجة هذا الموضوع على صعيد المفوضية الأوروبية. ويساند وائل حسناوي هذا الرأي إذ يعتبر هذه القضية مسألة حساسة. فإذا اختار شخص ما استهلاك منتجات حلال، فذلك لأنّه يود أن يتوافق والتعاليم الدينية. ولن يتقبّل المستهلك أبدًا أن يقدم البعض على التلاعب بمعايير الحلال.

وبذلك، أضحى معرض باريس مناسبة إضافية للتسويق لهذه المنتجات ولمناقشة هذا الموضوع بين رجال الدين والمعنيّين في المجال الإقتصادي وممثلين عن المستهلكين.
 

المؤسسات الجزائرية المشاركة في معرض المخصص لمنتجات الحلال
Biodattes Caprice Spa, Chamiat El Qods, groupe Labelle, Falco, groupe Mami, Hammoud Salim, Mazafroid, N’gaous conserves Spa, NCA Rouiba, Socofel, Sud dattes compagnie, Sudaco, Argilev.






تعليقاتكم
مراد | 16-11-2010, 16.17h

 بما أن جل الجالية الجزائرية بالمهجر في أوروبا فلا عجب أن تريد الجزائر حصة لها في سوق الحلال على أن تكون الأكبر كي تكفي وتفي كل جاليتها وسائر الجاليات المسلمة في القارة العجوزلأن المسلمي الأصل والمسلمين الجدد يعرفون فظل ومنافع التمسك بتعاليم الدين على الصحة و على الحالة النفسية أيظا  إلا أنهم قل ما يجدون محلا يبتاعون منه اللحم الحلال/على سبيل المثال/ وإن وجد فلا يكون مطابقا كليا لأحكام الشريعة الإسلامية لكننا نعيب على الجزائر عدم تسريعها لوتيرة العمل.