التعليم العالي يتأقلم مع مقتضيات عالم اليوم

15/01/2010


دخل لبنان، بفضل البرنامج الأوروبي للتعليم العالي تمبوس، منظومة واسعة من المشاريع المشتركة. مثلا، يعمل تمبوس لبنان، منذ سنة 2004، على أقلمة الدروس الجامعيّة مع المعايير الأكاديمية العالمية مما يساعد المتخرجين على الإندماج في سوق العمل.


ديالا الجميل - بيروت، أوروجار

يشير المنسق الوطني لبرنامج تامبوس، عارف الصوفي، في معرض شرحه لفوائد هذا البرنامج الأوروبي، إلى أنّ هذه المبادرة تعني لبنان من خلال ثلاث نقاط أساسيّة. من جهة أولى، يوفر حلا ناجعا للمشكلات الناتجة عن التوسّع المهم الذي عرفه القطاع الجامعي مؤخرًا. ثانيًا، يتناول مسألة الرقابة على الجودة، التي بدأت الجامعات اللبنانية تعتبره كأولوية في آلية التحديث. ثالثًا، مسألة التوحيد المنهجي، التي لا يمكن للعاملين في المجال التربوي التغاضي عنها بعد الآن، وعن نتائجها على صعيد حركيّة الطلاب، والإعتراف المتبادل بالشهادات، والبحث عن إطار جامع لمنح الشهادات المهنية. على صعيد آخر، اتخذت مؤسسات تربويّة لبنانية عديدة تدابير تتوافق مع آلية بولونيا (التعهّد ببناء مساحة أوروبية للتعليم العالي في سنة 2010)، خاصة تلك التي تمسّ بنظام "الإجازة- الماستير – الدكتوراه" والوحدات التعليمية وضمان جودة التعليم.



وكان قد أطلق قسم الهندسة الميكانيكية في الجامعة الأميركيّة في بيروت مؤخرًا المشروع الأوروبي المشترك حول الطاقة المستدامة. وتوضح نسرين غدّار، إحدى المسؤولات في هذا الاطار، انّ هذا المشروع يهدف إلى إطلاق التعليم وتعزيزه في ميدان الطاقة المتجددة وتوفير الطاقة في الأبنية، بالتزامن مع إقامة علاقات بهذا الخصوص مع كلية الإقتصاد. وسيتمكّن الحائزون على هذه الشهادة من الإستجابة إلى حاجات السوق اللبنانية لتنمية الطاقة المستدامة، ومن إنتاج طاقة أنظف ونشر ممارسات أكثر فعالية.

التدريب على الطاقات المتجدّدة
بعد بضعة أشهر على بدء الدروس في الصفوف المجهزة بمختبرات هي الأحدث من نوعها في المنطقة، بدت النتائج الأوّلية أكثر من مرضية: "في أوائل العام 2010، يتابع 14 طالبًا – وهم من حملة الشهادات والمهندسين – دروسًا على مدى أسبوعين في السويد، في إثنين من المؤسسات الشريكة في هذا البرنامج. كما يُنتظر وصول أربعة أساتذة من جامعتي "بوراس" و"لوند" إلى الجامعة الأميركية، بينما سيتم إيفاد أعضاء من فرق العمل التقنية التابعة لجامعتنا وللجامعة العربية في بيروت وللجامعة اللبنانية إلى "لوند" و"مالمو" كي يتلقوا تدريبًا في ميدان منح الشهادات لأنظمة الطاقة المتجددة ومراقبة الطاقة".

على صعيد آخر، في العام 2004، بدأ العمل ببرنامج الماستير في التغذية والعلوم والتكنولوجيا، خلال ورشة عمل حول الشراكة بين التعليم العالي والصناعة، من تنظيم جامعة البلمند. ويُشير الأستاذ شفيق مقبل، أحد مؤسسي هذا الماستير بهذا الشأن: برز قطاع الزراعة الغذائية كأحد القطاعات الأكثر انتاجية، ويستأهل إيلاءه أهمية تربوية مضاعفة. بعد ثلاث سنوات، وبدعم من وزارة الصناعة، تشكل فريق عمل حول هذا المشروع، مع ممثلين عن جامعات فالينسيا وغرينويتش والبلمند، ومشاركة من جمعيّة الصناعيّين. وقد تمّ تدشين البرنامج رسميًّا من قبل رئيس جامعة البلمند إيلي سالم في ربيع 2009، وبدأت الدروس خلال الخريف، مع سبعة طلاب. وقد أنشىء مختبران لهذا الماستير، بدعم من برنامج تامبوس وجمعيّة الصناعيّين.

الإنطلاقة كانت هنا أيضًا مشجّعة: فوفق الأستاذ مقبل، يتميّز هذا الماستير عن غيره إن من حيث بيئة العمل أو من خلال تشعب الإختصاصات المدرجة فيه. فالأساتذة والتقنيّون والطلاب ينظرون بإيجابية إلى التبادل ما بين الجامعات الذي يفتح لهم آفاقًا أوروبية، خاصة وأنّه اعتُمد نظام الوحدات الأميركي، ما يؤمّن المعادلات مع جامعات أخرى.

ملاحظة: نص مترجم من الأصل الفرنسي من قبل فريق موقع أوروجار







تعليقاتكم
محمد حسن المومني، الأردن | 28-02-2010, 11.43h

طرح جميل ، انا مع كل ما ذكر لكن هناك جزء مهم يجب على الاتحاد الاوروبي ان يعي له الا وهو اخراج هذه الابحاث من مختبرات الجامعات الى السوق المحليه ... حيث بالدعم المادي الذي يمكن ان يقدمه الاتحاد الاوروبي و تبنيه بعض المشاغل الصغيرة التي تخرج هذه الابحاث الى طور التصنيع و دعمها في المراحل الانتاجية والتسويقية سيكون له اثر كبير على الانتشار . فاذا قام الخبراء بعمل دراسه للابحاث الجامعية المتعلقة بتوفير الطاقة او حماية البيئة فانه سيجدها تختفي بمجرد مناقشة هذا المشروع من قبل الجامعة واعطاء العلامات عليه لا لشئ لكن لغياب التمويل والمتابعة !. دعم المشاريع لايجب ان يكون بقروض بفائدة ولكن يجب ان يكون بمشاركة الربحيه يعني القرض يكون ب 0% فائدة ولكن الربح و الخسارة تكون بنسبة 50% مع منفذ المشروع.

ياسر عبداللاه محمد، مصر | 24-02-2010, 19.57h

ان النظام التعليمى المتبع فى دول جنوب المتوسط نظام شديد التخلف يحتاج الى آلية جاده لتطويره. وان ما فعله الاتحاد الاوروبي مع لبنان فى هذا الجانب لهو امر محمود ويستحق الاتحاد الاوروبي الشكر عليه. لأننا في منطقتنا العربية نحتاج الى انظمة تعليمية تتفق وسوق العمل بحيث الخريج يجد العمل المناسب لعلمه لا ان ينضم الى طابور البطاله مثل الذين سبقوه.

ياسر عبداللاه محمد، مصر | 24-02-2010, 16.05h

النظام التعليمى المتبع فى دول جنوب المتوسط نظام شديد التخلف يحتاج الى أليه جاده لتطويره . وان ما فعله الاتحاد الاوروبي مع لبنان في هذا الجانب لهو امر محمود ويستحق الاتحاد الاوروبي الشكر عليه. لاننا فى منطقتنا العربية نحتاج الى انظمة تعليمية تتفق وسوق العمل بحيث الخريج يجد العمل المناسب لعلمه لا ان ينضم الى طابور البطالة مثل الذين سبقوه.

ابراهيم أحمد شكارنه، فلسطين | 22-02-2010, 23.39h

عندما اطلعت أول مرة على برنامج تمبوس أدركت أهمية هذا البرنامج النوعي لمنطقتنا العربية، والتي أصاب جامعاتها الهرم، حيث ندرة البحث العلمي، وقدم المناهج، وبعدها عن ملامسة حاجات الواقع، والتي تحتوي في بعض دولنا على معلومات تغيرت نتيجة الابحاث الجديدة، والاشكال الذي ينجم عن هذه الأمور: هو صدمة الخريج بالواقع العملي في كثير من الأحيان وصدمة الواقع ببعد الخريج عن الواقع العملي كذلك، والذي يتطلب التالي حسب رأيي: الإقرار من الدول والمؤسسات التعليمية بوجود المشكلة، ثم التواصل مع مثل برنامج تمبوس المميز أو محاكاته، ثم تحديث المناهج وكذلك البنى التحتية للجامعات والمؤسسات التعليمية، ودعم البحث العلمي والاحصائي ومواكبة كل جديد، وإلزام طواقم التدريس به.

ياسر عبداللاه محمد، مصر | 21-02-2010, 17.28h

الشراكه الارومتوسطيه والتعليم العربى
ان النظام التعليمى المتبع فى دول جنوب المتوسط نظام شديد التخلف يحتاج الى أليه جاده لتطويره. وان ما فعله الاتحاد الاوروبى مع لبنان فى هذا الجانب لهو امر محمود ويستحق الاتحاد الاوروبى الشكر عليه. لاننا فى منطقتنا العربيه نحتاج الى انظمه تعليميه تتفق وسوق العمل بحيث الخريج يجد العمل المناسب لعلمه لا ان ينضم الى طابور البطاله مثل الذين سبقوه.