إعادة إحياء مسار اليوروميد



يرى روتغير ويسيل، مدير تنسيق سياسة الجوار الأوروبية في الإدارة العامة للعلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية، تكاملاً بين السياسة الأوروبيّة للجوار ومسار برشلونة، يسمح لبلدان الجوار، كلّ بحسب قدرته، بالتعاون مع أوروبا بشتّى المجالات. أربعة اسئلة لإيضاح هذا التمويل. 


سيبيل رزق، صحافيّة

ألن تؤدي سياسة الجوار الأوروبيّة إلى إضعاف مسار برشلونة المتعلّق بالدول المتوسطية؟

على العكس، الهدف هو إعادة إحياء مسار برشلونة من خلال التعامل مع كل بلد على حدة. لقد أدركنا، مع توسيع الاتحاد الأوروبي، خطر تعزيز علاقاتنا مع جيراننا في أوروبا الشرقيّة على حساب جيراننا المتوسطيين. لهذا السبب بالتحديد نستخدم المقاربة نفسها والأداة نفسها مع كل من المجموعتين. هذا التوازن الحكيم بين المتوسط وأوروبا الشرقيّة هو أحد عوامل نجاح سياسة الجوار الأوروبية لأنها تسمح لنا بالحصول على الدعم الكامل من الدول الأعضاء المتوسطيّين.

كيف تملأ سياسة الجوار بعض ثغرات المسار الأوروبي المتوسطي؟
إنّ عمليّة برشلونة عبارة عن موكب يسير بسرعة أبطأ الأعضاء. ويسمح التطبيق الجيّد لسياسة الجوار الأوروبية للذين يريدون الإقتراب من أوروبا بسرعة أكبر، بالقيام بذلك، سواء في المجالات السياسية أو التعاون الأمني أو في المجال الإقتصادي. يمكن للاتحاد الأوروبي على سبيل المثال أن يقدّم لشركائه نتيجة خبرته في ما يتعلق بإزالة الحواجز غير الضريبيّة التي أصبحت تشكّل أحد العوائق الأساسية أمام التبادل. يمكن أيضا تقديم التعاون في مسائل الطاقة والنقل ومراقبة الحدود وحوار الأفراد والثقافات، إلخ. الهدف الأساسي هو تعزيز الإندماج الأوروبي المتوسطي.

ألا نتّجه نحو تفاوت في عمليّة الإندماج هذه؟
طبعًا، بعض البلدان قادرة على التحرك بسرعة أكبر من غيرها وأعتبر ذلك ميزة أكثر منها عقبة. إنّ تجربة البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تثبت ذلك. المنافسة التي تقوم بين البلدان المتجاورة صحيّة ولها تأثير مساعد. ونحن نرى فيها أصلاً مؤشرات تتعلّق بسياسة الجوار الأوروبية.

مسار برشلونة يستند إلى قاعدة مشتركة تجعل من السلام العربي الإسرائيلي أولويّة. أليس هناك اليوم مجازفة بتفضيل التقارب الإقتصادي على حساب هدف السلام، وهو ما قد تتمناه إسرائيل؟
لا أبدًا. نحاول الحفاظ على توازن بين العناصر المكونة لعلاقاتنا. هناك مجموعتان: تحتوي الأولى على أولوياتنا، مثل إحلال السلام الإقليمي والديموقراطية، الخ. أما الأخرى فهي تحتوي على أولويات شركائنا، خاصة في المسائل الاقتصادية. لا يجب أن تبقى إحدى هاتين المجموعتين فارغة بينما الأخرى تمتلئ. لن نكون أبدا في موقع نقايض فيه، على سبيل المثال، إلغاء عقوبة الإعدام باستيراد زيت الزيتون. إنّنا نفكر بطريقة أكثر شمولية، على أن يكون الهدف الحفاظ على بعض التوازن.

(ملفات يوروميد 2005)







تعليقاتكم
حميد الجرودي، بلجيكا | 11-11-2009, 14.09h

أروبا تتحرك شرقا و تدير ظهرها لدول الجنوب..هذا هو الهاجس الذي ارق وربما ما زال يؤرق النخب السياسية والمدنية والإقتصادية والثقافية للدول الجنوب-متوسطية خاصة تلك التي وضعت كامل ثقلها و كل بيضها في سلة الشراكة الأرو-متوسطية. لكن على ما يبدو فإن هذا التمدد والتوسع الأروبي جهة الشرق فتح الباب أمام نفس جديد ودماء جديدة ضخت في شرايين الشراكة الأرومتوسطية المتثاقلة منذ إنطلاق مسار برشلونة ضمن ما صار يعرف بسياسة الجوار الأروبية الجديدة..
رغم أنه من السابق لأوانه تقييم هذه السياسة لحداثة عمرها وإختلاف ترتيباتها حسب درجة أهلية واستعداد كل بلد على حدة للإنخراط وتحمل مسؤوليته ضمن آلياتاتها.. وتغير ويسيل يعتبر هذا التوجه الجديد عكس عملية برشلونة -سياسة الجوار موكب يمكن أن يسير بسرعة أسرع الأعضاء- ميزة وذات تأثيرات صحية وإيجابية..غير أن هذا لا يمنع أن سياسة الجوار يجب ان تدخل مرحلة السرعة القصوى كما أنها مطالبة بأن تتجاوز عثرات ومطبات مسلسل برشلونة على الخصوص ضعف التزام الدول الأعضاء وبطء عمل الميكانيزمات و البرامج.. أروبا تتجه شرقا هذا صحيح لكنها تتجه أيضا جنوبا..جنوب وشرق المتوسط هذه المرة.

محمود على محمود ، مصر | 07-08-2009, 08.14h

الربط بين دول شرق اوروبا والدول العربية غير دقيق، فهناك مشتركات بين شرق أوروبا وغيرها أكبر من المشتركات بين العرب واوروبا، واالمشكلة الأساسية بين دول شرق اوروبا وغربها قائمة على العزلة بينهما. أما المشكلة الأساسية بين اوروبا والدول العربية فهو قيام بعض دول أوروبا باحتلال الدول العربية بالقوة العسكرية فترات طويلة، وامتصاص خيرات وموارد هذه الدول دون مقابل، وبعدها بدأت اوروبا فى تنمية بلدان المتوسط ولكن هذه المحاولة مشوبة باالريبة وحتى نتخلص من هذه الشكوك والتهامات ينبغى تقديم مساعدات غير مشروطة، والعمل على تنفيذ مشروعات غير مرتبطة بالقضاء على الخصوصية الثقافية لدول جنوب المتوسط .

محمد احمد فؤاد | 22-06-2009, 01.57h

من الواجب التعاون مع جميع الدول العربية كدول موحدة لان مصالح العرب مشتركة بنسبة تتعدى ال 90 فى المائة. على الشراكة ان ترفع الحواجز بين الاتحاد والدول العربية من حيث جلب العمالة العربية وزيادة النشاط الثقافي والعلمي حتى ينفتح العالمين على بعضهم البعض بطريقة اكثر فاعلية.