"أورونيوز" العربية ترسخ وجودها في الشرق الأوسط من بوابة الأخبار

14/01/2010


تسعى "أورونيوز"، مع إطلاق قناتها الإخبارية العربية المموّلة من الاتحاد الأوروبي، إلى تحقيق نجاح بارز لا مثيل له. أما الهدف فهو تقديم الخبر الموضوعي والصحيح للمشاهد العربي، والمساهمة في ردم الهوّة الثقافية بين ضفّتي المتوسّط.


القاهرة - أمينة خيري، أوروجار

اليوم بالعربية، وغداً بالتركية، وبعد غد بالفارسية. بهذه الإضافات الثلاثة، تسعى "أورونيوز" لتكون القناة الإخبارية العالمية الأولى، ليس فقط في أوروبا، كما هو الحال حالياً، ولكن في الشرق الأوسط أيضاً.

البث العربي لقناة "أورونيوز"، والذي بدأ قبل عام تقريباً، أتاح مزيداً من توطيد العلاقة بين دول الاتحاد الأوروبي والعالم العربي، مساهماً بذلك في التبادل الثقافي بين ضفتي المتوسط.

وقبل أيام، شهدت القاهرة حفل التوقيع الرسمي للعقد بين محطة "أورونيوز" والشركة المصرية للأقمار الصناعية "نايل سات", وكان الحفل بمثابة تعارف شخصي بين الوسط الإعلامي المصري و"أورونيوز" العربية للمرة الأولى. رئيس اللجنة التنفيذية لقناة "اورونيوز" رئيس مجلس إدارة "أورونيوز" واللجنة التنفيذية فيليب كايلا قال إن الخدمة العربية في "اورونيوز" ليست مجرد بث للأخبار بلغة الضاد، ولكنها وسيلة فعالة لتبادل الأفكار والآراء ووجهات النظر. وقال إن وجود 21 جهة مساهمة في "أورونيوز" وليس مجرد جهة واحدة، يعني عدم وجود أجندة تخدم مصالح طرف على حساب طرف آخر. وأضاف إن بث برامج أورونيوز بالعربية في أوروبا يسمح للناطقين بالعربية فهم إطار السياسات الأوروبية ومهامها بشكل أفضل، كما أنه يساهم في زيادة عدد مشاهدي القناة بشكل ملموس في الشرق الاوسط ومنطقة شمال أفريقيا.

في السياق نفسه، قال سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة مارك فرانكو إن "العالم الذي نعيش فيه على رغم جماله، إلا أنه بالغ التعقيد، وفيه الكثير من سوء الفهم، وهنا يبدأ دور نشر المعلومات وتبادلها شرط أن تكون مبنية على وقائع، ولا تستهدف التهييج أو تغذية مزيد من الانقسامات".

وجهة النظر العربية
رئيس "نايل سات" أحمد أنيس أكد أن توقيع مذكرة التعاون خطوة مهمة نحو انتشار "أورونيوز" في العالم العربي، كما أنها خطوة نحو تعميق العلاقات الأورومتوسطية. واعتبر رئيس قطاع الأخبار في التلفزيون المصري السيد اللطيف المناوي إن العلاقة بين "أورونيوز" والجانب المصري ستكون علاقة تعاون مثمر لتوطيد أواصر التفاهم المشترك بين جانبي المتوسط، منوهاً إلى ضرورة العمل من جانب "أورونيوز" العربية على تقوية النكهة العربية في برامجهاعلماً أن النسخة العربية من اورونيوز يمولها الاتحاد الاوروبي بالكامل.

ويبدو أن النكهة العربية متوقع لها أن تزدهر في الفترة المقبلة في محتوى "أورونيوز" العربية، فقد أكد رئيس القسم العربي الصحافي رياض معسعس أنه رغم حداثة القسم العربي في "أورونيوز"، إلا أنه يخضع لعملية تطوير مستمرة، وسيكون للقسم مراسلون في كل البلدان العربية. وتحدث معسعس عن "التحدي الكبير الذي كان يواجه "أورونيوز" حيث يعمل الصحافي العربي جنباً إلى جنب مع نظيره البريطاني والفرنسي والأسباني والألماني والروسي والبرتغالي والإيطالي، لكن نجح القسم في أن يكون مرتبطاً بكل تلك الأقسام وأن يعمل معها باعتباره جزءاً متناغماً من المنظومة الكلية".

ورداً على سؤال لـ "أوروجار" عن صعوبات العمل داخل غرفة الأخبار العربية حيث أكثر من جنسية عربية تعمل جنباً إلى جنب، ابتسم وقال: "الجنسيات العربية المختلفة تعمل في غير قناة عربية، وبالطبع تكون هناك أحياناً بعض الحساسيات، لكن السر يكمن في إيجاد لون عربي متكامل". وعن سير العمل داخل غرفة الأخبار العملية قال إن كل صحافي يكتب النص الذي يريده طبقاً للخط التحريري المعروف سلفاً وبحسب الأدبيات الصحافية المتفق عليها.

هل الهدف هو إسعاد المشاهد أو تقريب وجهات النظر؟
وقال كايلي لـ "أورجار" إنه على رغم وجود عدد كبير من القنوات الغربية المتحدثة بالعربية والتي تعد منافسة لـ"أورونيوز" العربية، إلا أنه على ثقة بأن "أورونيوز" ستكون في المقدمة لسبب بسيط، وهو حياديتها التي يفرضها وجود 21 جهة مساهمة في القناة، ما يعني عدم وجود أجندة وطنية خاصة بجهة واحدة. وقال "نحن مستقلون بالفعل، وصحافيونا يعملون بحيادية تامة، وهذا هو الفرق الذي سيشعر به المشاهد. ونتمنى أن يسعد المشاهد العربي بما يراه على شاشتنا العربية بالقدر نفسه الذي نسعد به المشاهد الأوروبي".

ولكن هل الهدف هو "إسعاد" المشاهد أم العمل كجسر لتقريب وجهات النظر وتضييق الهوة بين شعوب العالم؟ يقول كايلا: "نحن لا ندعي وجود هدف معين نود نقله إلى المشاهد، وإن كنا نلتزم بقيم وأدبيات وأخلاقيات سائدة في أوروبا مثل حقوق الإنسان، والإستقلالية، والصحافة المهنية، فنحن محطة مستقلة، ونحاول الالتزام بالحياد قدر المستطاع".

يشار إلى أن أورونيوز تبث برامجها بثماني لغات في آن، هي: الفرنسية، والإسبانية، والإنكليزية، والألمانية، والروسية، والبرتغالية، والإيطالية، والعربية. ومن المقرر أن يبدأ البث بالتركية في وقت لاحق، وتتبعه الفارسية، وعيون القائمين على القناة موجهة كذلك تجاه الهندية والصينية.







تعليقاتكم
refaei، مصر | 26-02-2010, 12.36h

تابعت القناة وترقبت برامجها هي بالفعل إضافة هامة ومتميزة حيث انها من المفترض انها ستنقل رأيا اوروبيا هامًا ومطلوبًا في كثير من الامور ذات الاهتمام العربي واحسبها اضافة هامة سرعان ما ستأخذ مكانها فى اوائل المتابعات الاخبارية عند المشاهد العربي

احمد غزال، سوريا | 22-02-2010, 19.15h

القناة أكثر من رائعة و تتميز بالأخبار القصيرة المدعومة بأحدث الصور مع الحيادية الواضحة

تغريد أحمد، فلسطين | 21-02-2010, 16.14h

والله شي حلو مبادرة سليمه بوجهة نظر عصرية تجمع ثقافات مختلفة لتقرب اوجه النظر في مختلف الميادين على وعسى أن تكون بطريقة موضوعية وحيادية الطرح والتوجه لابراز جميع ما يمكن طرحه سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ان الانفتاح على العالم العربي بهذه الطريقه يعطي فرصة أكثر على فتح الابواب المغلقة للنظر فيها والبث أيضا مشكورين على هذه الفرصه.

هاني دغمش، الأردن | 08-02-2010, 11.10h

ان المواطن العربي في الشرق الاوسط قلما يثق بمصادره الاعلامية المتاحة لديه خصوصا الصادرة في الدول العربية لان غالبية الاخبار المنشورة ستخضع في مجمل تحليليها لسياسة او رؤية تلك الدول خاصة المصادر الحكومية لذلك ترى المواطنين العرب كثيرا ما يلجؤون لمصادر غربية او موجهة من الغرب وهذا يفسر نجاح محطة البي بي سي مثلا وتنامي شعبية قناة روسيا اليوم وانحسار جماهيرية الجزيرة والعربية لما تتعرض له من ضغوط محلية او عالمية ان حيادية قناة اورونيوز هي التي ستتكفل بنجاحهاواستمرارها ولكن يجب عليها ان تطرح الامور كماهي وليس كما يتمناه الاخرين وان تعاملت القناة مع الشرق الاوسط بجدية فهي ستزيل الصورة الخطا عن العرب والمسلمين وقضاياهم وشكرا

mohammed jazieh، الأردن | 07-02-2010, 18.54h

عن أي اعلام تتحدث وعن أي شراكة مع دول عربية قليل منها فقط يتجرء ويعلن صحافة حرة بدون أي قيود، وحتى القناة الخاصة بكم لن تتجرء بطرح مواضيع " ليست سيادية ولى تمس امن الدولة" ولكن مواضيع تثير الحقيقة وبيان الرأي والرأي الآخر، نحن نتمنى أن تكون هناك شراكة اروبية عربية في سبيل اعلام حر لا يمارس عليه ضغط وأن تكون الكلمة الحرة صادقة لكسب ثقة المشاهد والقارىء على حد سواء في زمن الانفتاح والعولمة والانترنت،المعلومة نستطيع الحصول عليها ولو عن طريق البروكسي،بأعتقادي ان المجتمع وفئة الشباب بالأخص قادرون على تقييم راي مخالف وان كان الاعلام المضلل بسعة وكبره ونفوذه يحاول جاهداً اثبات عكس ما ينشر في الاعلام الحر القليل،في النهاية نتمنى ان تكون قناتكم وشراكتكم مع الدول العربية ذات نسبة فوق المتوسط من الموثوقية وتوقيت المعلومة.