الصفحة الرئيسية
تسجيل الدخول
نشرة الموقع
التغذية الإلكترونية 
أجوبة السيد ريتشارد هيبير فيبير

ريتشارد فيبير متخصص في علم الإدارة العام والإدارة المالية وإدارة المشاريع، وهو اقتصادي وحائز شهادة من معهد عالي لإدارة الأعمال. وقد بدأ مسيرته المهنية في القطاع المالي الدولي قبل أن ينضم سنة 1980 إلى فريق عمل المفوضية الأوروبية. من بين المراكز التي تبوأها، منصب مدير برنامج ميدا 2 وإدارة العمليات لبلدان المتوسط بين عامي 2000 و2006.
ريتشارد فيبير هو إذن ضيفنا لشهر كانون الأوّل/ ديسمبر؛ إطرحوا عليه أسئلتكم، لا سيما تلك المتعلّقة بمساره المهني :التعاون الأوروبي، الدعم، التنمية...
أجوبة السيد ريتشارد هيبير فيبير
1.منذ ثلاث سنوات، زار السيد فيبير مؤسسة "أنا ليند" في الإسكندرية. ما هي التغيّرات التي حصلت في صلب هذه المؤسسة؟ هل من خطة مختلفة لها في المستقبل؟
عرفت "أنا ليند" خلال السنوات الأخيرة تجدّدًا جوهريًّا في الهيئات الإدارية وإعادة تحديد لأولوياتها.
وقد دخلت، بعد فترة إطلاق تعرفها أيّة مؤسّسة، في مرحلة تعزيز لقدراتها وأصبحت تعمل الآن بقدرتها الكاملة. وستتمكّن المؤسسة في السنوات المقبلة من وضع استراتيجية ونشاطات وبرامج على مستوى التحدّيات المطروحة.
2.ما هو موقف الإتحاد الأوروبي من مسألة الصحراء الغربية؟ هل من مشاريع له في هذه المنطقة؟ هل تمر هذه المساعدات بالسلطات المغربيّة؟
يُساند الإتحاد الأوروبي بالكامل جهود الأمين العام للأمم المتحدة، الجهة الصالحة للنظر بهذه القضية. وكما هي الحال بالنسبة لمطلق أي قضية في العالم، يدعم الإتحاد الأوروبي السكان المعنيين في مخيّمات اللاجئين من خلال المساعدة الإنسانية.
3.ما هو أفضل نظام حوكمة؟ هل من بلدان تطبّقه بشكل صحيح؟
الحوكمة مسألة متعدّدة الأوجه ومعقّدة تشمل على حد سواء السلطات المركزيّة والمناطقيّة والمحليّة والإدارة العامّة والمجتمع المدني في البلدان المعنيّة. على الحوكمة في بلد معيّن أن تستجيب لحاجات السكان وللظروف الإقتصادية القائمة. ما من نموذج واحد إذن يمكن الركون إليه في الحالات جميعها، بما في ذلك البلدان الأكثر تقدّمًا على الصعيدين الإقتصادي والديمقراطي. لذا، يجب أن تكون مقاربة هذا الموضوع عملية وبتواضع وألا تأتي من منطلق إعطاء الدروس.
إنّ المبادئ الأساسية التي تقود العلاقات الخارجية الأوروبية تشمل طبعًا احترام حقوق الإنسان الأساسية وتعزيز الديمقراطية. ندافع عن هذه المبادئ في جميع أقطار العالم. إلاّ أننا نقوم بهذا الأمر عن طريق الإقناع، ولا نيّة لدينا لفرض رؤيتنا على بلدان العالم.
4.وفقًا لخبرتكم في المفوضية الأوروبية، هل لاحظتم أنّ التغطية الإعلامية ضعيفة في ما يتعلّق بالشراكة الأوروبية المتوسطية في المنطقة المعنيّة؟
لا تتمتّع المسائل الأوروبيّة، أكانت تتعلّق بالشراكة الأوروبية أو بموضوع آخر، في معظم الأحيان، بتغطية إعلاميّة كافية. يعود هذا الواقع إلى أمرين أساسييّن:
- غالبًا ما تكون المواضيع الأوروبية معقّدة ويصعب تبسيطها لغير المتخصّصين.
- يمر النشاط الأوروبي في أغلب الأحيان بالسلطة المركزية للدول الشريكة (وزارات، موازنة عامّة) ولا يحظى، بالرغم من فعاليته، بتغطية إعلامية مباشرة وفورية كافية بالنسبة للسكان المستفيدين. على سبيل المثال، فإنّ المساعدة الأساسية لنمو البلدان المتوسطية، والتي يقدّمها الإتحاد الأوروبي لمختلف برامج التنمية الإجتماعية على صعيد الصحة والتربية وتعزيز الموازنات الوطنية، ليست واضحة بما فيه الكفاية للمواطنين المستفيدين في كلّ من البلدان المعنية.
5.ما هو، برأيكم، أساس مشاكل بلدان جنوب المتوسط؟ هل هو اقتصادي أو سياسي أو ثقافي؟
تتعدّد مشاكل بلدان جنوب المتوسط، كما هي الحال في أي مجتمع منظّم حول العالم. ولكن، يمكن اعتبار أنّ مشاكل منطقة المتوسط تعود من جهة إلى مستويات ازدهار غير كافية مقارنة مع الإتحاد الأوروبي على سبيل المثال، وإلى عدد من العوامل نذكر منها:
- أسباب تاريخية يعرفها الجميع ولا داعي للتوقف عندها.
- مستوى تعليمي غير كاف ومعدّلات أميّة مرتفعة في بعض بلدان جنوبي المتوسط، لا سيّما لدى المجتمعات الريفيّة والنساء.
- نسبة زيادة سكّانية تمتص في بعض البلدان كامل ثمار التطور الإقتصادي والتنمية.
- عدم كفاية البنى التحتية للخدمات والنقل والبيئة، والتقوقع المفرط للأسواق الوطنية التي تتميّز بحجم محدود غير كافٍ لجذب الإستثمارات الأجنبية.
- غياب التشريعات الوطنية الحديثة والمستقرة، لا سيّما على الصعيد الإقتصادي
6.ما هو تقييمكم للمشاريع المخصصة للفلسطينيّين؟ هل واجهتم مقاومة من قبل الإحتلال الإسرائيلي؟
خلال السنوات الأخيرة، خصّص الإتحاد الأوروبي (المفوّضية + الدول الأعضاء) ما يقارب المليار يورو سنويًّا لمساندة الشعب الفلسطيني. لسوء الحظ، ونظرًا للقيود الدائمة المفروضة من قبل السلطات الإسرائيلية على صعيد التحرّك والولوج، جاءت نشاطاتنا، خلال السنوات الأخيرة، مخصّصة للدعم الإنساني للطبقات الإجتماعية الأكثر فقرًا ودعم الخدمات العامة الأساسية والضرورية للفلسطينيّين (الصحة والتربية وتأمين الطاقة الكهربائية والمياه...).
ومع أنّ نشاطنا كان في الواقع مفيدًا وأساسيًّا لدعم السلطة الفلسطينية وتأمين الحد الأدنى من الموارد لقسم كبير من السكان، لم نستطع، كما كنًّا نطمح، تخصيص الجزء الأكبر من التمويل لتنمية الإستثمارات المنتجة والبنى التحتية الضرورية لإطلاق العجلة الإقتصادية للأراضي الفلسطينية ولخلق فرص عمل ومداخيل ثابتة.
7.نلاحظ أنّ أكثرية المشاريع في غزّة غير انتاجيّة. هل يشكّل ذلك جزء من سياسة إبقاء الشعب الفلسطيني في حالة تبعيّة لأوروبا؟
نظرًا للإستحالة المستمرّة في الوصول بحرية إلى قطاع غزة بسبب الحصار المفروض من قبل الجيش الإسرائيلي وعدم امكانية استيراد عدد كبير من المواد الأولية الضرورية لتنفيذ البنى التحتية، لا يمكن بالطبع لأكثرية المشاريع المنفذة لصالح السكان المحليّين أن تكون ذات طبيعة انتاجيّة. لذلك، تأخذ مساهمتنا بصورة أساسية شكل نفقات تهدف إلى التخفيف من أعباء الأكثر فقرًا وحرمانًا في غزة، بالتعاون مع الإنروا، ومن جهة ثانية، الى المساعدة على دفع رواتب موظفي القطاع العام للسلطة الفلسطينية، الذين يؤمّنون الخدمات الأساسية للسكان (صحّة وتربية...). بموازاة ذلك، يؤمّن الإتحاد الأوروبي تسديد ثمن الوقود المستعمل في المعمل الحراري الذي يوفّر قسمًا من التيار الكهربائي في قطاع غزة.
بالطبع، لا نهدف إلى إبقاء سكّان غزّة في حالة من التبعية تجاه الإتحاد الأوروبي ولكن إلى التخفيف من آلام الشعب الفلسطيني – على غرار ما نقوم به في جميع أرجاء العالم حيث يعاني الإنسان من أوضاع صعبة. إنّه مدعاة شرف للإتحاد الأوروبي أن يؤمن بقيم التعاضد ويدافع عنها في كلّ مكان، ونشر حقوق الإنسان. ونحن نسعى إلى تحقيق ذلك في غزة والضفة الغربية، كما في مناطق أخرى من العالم.
8.في خياركم للبلدان وللمشاريع الواجب تحقيقها، هل تواجهون عوائق من قبل الحكومات؟
يتّبع الإتحاد الأوروبي أسلوب التشارك والتعاون والإقناع. ليس مطروحًا بالنسبة لنا أن نفرض أيّ شيء على الإطلاق على شركائنا في العالم، إذ أنّها بلدان ذات سيادة. ونحن مقتنعون أنّ وحده الإنخراط الحر لشركائنا في أهداف مشتركة يمكن أن يسمح بطرح سياسة تعاون مكلّلة بالنجاح.
طبعًا، يواجهنا في بعض الأحيان شيء من التحفظ والرفض من قبل السلطات الوطنية عندما نقترح عليها بعض أنماط تعاون أو برامج محدّدة. في هذه الأحوال، نسحب هذه الإقتراحات من التداول ونقترح غيرها أو، بكلّ بساطة، نتخلّى عن القيام بنشاطات تعاون مشتركة مع هذه البلدان.
9.ما رأيكم بالتدابير الإلزامية التي يفرضها الإتحاد الأوروبي على بعض البلدان المستفيدة، التي تشعر في بعض الأحيان أنّها مضطرة إلى المناورة من أجل الحصول على التمويل؟
لا يعتمد الإتحاد الأوروبي نهج فرض التدابير الإلزامية على البلدان الشريكة. بل نتّبع نمط تعاون يرتكز على الإلتزام التلقائي المحلّي لمشاريعنا وعلى مقاربة تشاركية. بالطبع، عندما نوقّع على معاهدة تمويل مع سلطات بلد شريك، على الطرفين المتعاقدين – الإتحاد الأوروبي والدولة المستفيدة – احترام الواجبات المتّفق عليها برضاهما والتعهدات المالية.
والأمر بديهي. نحن نتحدّث عن مبالغ طائلة، قد تصل إلى مئات الملايين من اليورو. ومن البديهي أن تترافق الجهود المبذولة من قبل المواطن الأوروبي لتقديم المساعدة الضرورية للبلدان الشريكة بموجبات على صعيد الأهداف المحددة بالتوافق وعلى صعيد النتائج المرجوّة. وعندما لا نصل إلى الأهداف والنتائج المرجوة، لا يتم دفع الأموال. الإتحاد الأوروبي مسؤول أمام هيئات الرقابة وأمام الممثلين المنتخبين حول الإستعمال الصحيح للمبالغ الطائلة المخصصة للبلدان الشريكة.
من الضروري أن نلفت النظر إلى أنّ الإتحاد الأوروبي (المفوضية الأوروبية + الدول الأعضاء) يؤمّن ما يقارب 60 بالمئة من مجموع المساعدات الدولية في العالم (أكثر من 50 مليار يورو سنويًّا). من الواضح أن مجهودًا كهذا يفرض علينا أن نقدّم تبريرًا واضحًا ودقيقًا للمواطنين الأوروبيّين البالغ عددهم 500 مليون والمدعوين سنويًّا للموافقة على هذه التضحيات المالية الآتية من مواردهم الخاصة.
ضيف هذا الشهر

باتريك رونو
السيد باتريك رونو، المسؤول الإقليمي للاتحاد الأوروبي في الأردن
الضيوف السابقون
•ريتشارد هيبير فيبير
•جورج أبي صالح
•كريستيان دبدوب ناصر
•جوديث نيس
• نبيل عيوش
• توماس دوبلا دل مورال
• قادر عريف
ترقّبوا
• الأربعاء 10 شباط/فبراير: الإتحاد الأوروبي يقدم الدعم لبيت الصابون في الأردن.
• الأربعاء 17 شباط/فبراير: جمعية اليخضور لحماية البيئة في الجزائر تحظى بمساعدة الإتحاد الأاوروبي.
• الأربعاء 24 شباط/فبراير: برنامج حقي الإذاعي لتعزيز احترام حقوق الإنسان في الأردن المموّل من الإتحاد الأوروبي.
● على شاشة الـLBC الأرضية، لبنان: يعرض برنامج "أوروبا جارتنا" يوم الأربعاء من كلّ أسبوع عند تمام الساعة 18,45. يعاد بثّ البرنامج يوم الإثنين من كلّ أسبوع عند الساعة 14,40 (قبل موجز أخبار منتصف النهار مباشرة).
● على شاشة الـLBC الفضائية اللبنانية: يعرض برنامج "أوروبا جارتنا" يوم الجمعة من كلّ أسبوع عند الساعة 19,00 (حسب توقيت الأردن).
●على شاشة الـLBC أوروبا: يعرض برنامج "أوروبا جارتنا" يوم الأحد من كلّ أسبوع عند الساعة 15,30 بحسب توقيت أوروبا الوسطى.
●على شاشة الـLBC الأوسترالية: يعرض برنامج "أوروبا جارتنا" يوم الجمعة من كلّ أسبوع عند الساعة 15,30 حسب التوقيت المحلي في أوستراليا. يعاد بثّ البرنامج يوم الأحد من كلّ أسبوع عند الساعة 13,00 حسب التوقيت نفسه.
●على شاشة الـLBC في الولايات المتحدة: يعرض برنامج "أوروبا جارتنا" يوم الخميس من كلّ أسبوع عند الساعة 17,30 حسب التوقيت الشرقي/ 14,30 حسب توقيت المحيط الهادئ. يعاد بثّ البرنامج يوم الأحد عند الساعة 05,00 حسب التوقيت الشرقي/ 02,00 حسب توقيت المحيط الهادئ.
كل نهار اثنين، يمكنك قراءة تحقيق صحفي أو مقال أو تحليل حول العلاقات الأوروبية المتوسطية، أو السياسة الأوروبية للجوار. وتتكون هذه السلسلة التي تم إطلاقها في 27 نيسان- أبريل الماضي من 52 مقالاً (على مدى سنة).
كل أسبوع، يقدم مراسلو الحياة المنتشرون في ثمانية بلدان عربيّة (لبنان وسوريا والأردن والأراضي الفلسطينية ومصر وتونس والمغرب والجزائر) عرضاً لأحد نشاطات الإتحاد الأوروبي المحلية في مجال ما؛ مثلا: التنمية؛ دعم القطاعات المنتجة؛ مساعدة الفئات المحرومة؛ دعم الإدارة... أو دعم الديمقراطية
كل شهر، تؤمن لكم هذه المجلة الإقتصادية الشهرية الصادرة باللغة الفرنسية في لبنان، تحليلاً وتحقيقًا إقتصادياً أو إجتماعياً حول أحد ميادين العلاقات الأورومتوسطية. أُطلقت السلسلة مع عدد أيار/ مايو 2009 وستتواصل على مدى سنة.
شهد نهار الاربعاء الواقع في 24 حزيران/ يونيو إطلاق المشروع الإعلامي "أوروبا جارتنا" الذي يهدف إلى إعطاء صورة أشمل وأوضح حول السياسة الأوروبيّة للجوار والعلاقات الأورومتوسطيّة عامّة.
المسابقة
شاركوا واربحوا كلّ ثلاثة أشهر سفرة وإقامة في إحدى العواصم الأوروبية، أو ما يعادلها نقداً. يكفي أن تعبّروا في أسفل المقالات التي نشرت على الموقع عن رأيكم في ما جاء في المقال أو التحقيق، أو عن فكرة أثارت اهتمامكم، أو أن تقدّموا تقييماً معيّناً لموضوع استحوذ على انتباهكم، أو تعليقاً على موقف أو أن تعرضوا رأياً حول سياسة الجوار عموماً... قد يحالف احدكم الحظّ ويكون الفائز في المسابقة.


